رواية لم يبقى لنا الا الوداع

أغلقت ليان الكتاب بحرج والتفتت إليه قائلة:
– معلش أصلي النهاردة قضيت اليوم فالصلاة ومحستش بالوقت عمومًا بعد كده هاخد بالي وهتصل بيك المهم تحب أحضر لك العشا ولا هتنام خفيف زي كل يوم.

أبعد أمجد جسده عنها وسحب ذراعه ووقف قائلًا:
– لا هنام خفيف يا ليان خليكِ أنتِ يا حبيبتي كملي قراءة.

ألقى أمجد قوله وعلى شفتيه ابتسامة هادئة والتفت صوب ضياء واستأذنه واتجه إلى غرفته لينزع تلك الابتسامة البغيضة عنه ويكشف عن وجه غاضب شابه وجه الشيطان ونزع حُلته بقوة كادت تمزقها وارتمى فوق فراشه وهو يفكر بِاتصال منار الذي أدرك سببه فحتمًا تُريد منه مساعدتها بعدما أخبره أحدهم عن حالة الغضب التي أصابتها بعد رفض التصميم.

وبينما منار شاردة تكافح لمنع دموعها فتحت منار مخزن الصور بهاتفها وأخذت تحدق بصورها التي جمعتها بأمجد برحلتهم الأخيرة إلى الإسكندرية فهو اعتاد السفر بها كل عام لتقضي برفقته يومًا كاملًا هناك، لتقع أمام عينيها صورة عن تصميمها فهبت واقفة وهي تحدق بالصورة وأردفت:
– الحمد والشكر ليك يا رب أهو بالصورة دي أنا هقدر أثبت حقي من غير مساعدة أو واسطة.

بقلم منى أحمد حافظ.
رواية لم يبق لنا إلا الوداع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *