رواية نجع الهوي 2

كان يعلم بخوفها منه فاقترب منها أكثر حيث التصق بها وعينيه مثبتة داخل عينيها لم ترى سواهما وقد تناسى كل ما حوله، كل شئ يذهب دون أن يهتم لكن لمعة عينيها الباكية تؤلمه لم يشعر بذاته، ويده تلتف حول خصرها ليقربها إليه أكثر مستنشق عبيرها الخلاب الخاص بها، وشفتيه تقترب من خاصتها الناعمة لكنها أسرعت تلتف نحو الجهة الأخرى مانعة إياه من تقبيلها وترمقه بنفور رافضة اقترابه، جسدها يهتز خوفًا فحاول السيطرة على ذاته بغضب من رفضها الصريح له مغمغمًا بحدة محتدبة وهو يبتعد عنها وهب واقفًا قبالتها:

– اهدي بلاش كل اللي عتعمليه دِه أني اللي مرايدكيش ولا رايد اجربلك وإلا كنت عملتها ومكنتش هملتك جبل سابج اللي حصُل كان عجاب ليكي لچل ما تعرفي مين هو عمران الچبالي واللي يجدر يعمله وتحترمي چوزك.

استردت قوتها من جديد بعدما شعرت بالغضب من حديثه المهين، فنهضت تقف قبالته صائحة بكبرياء:

– ولما أنت مرايدنيش كيف ما عتجول، اتچوزتني ليه اومال.

السؤال الوحيد الذي يهرب من إجابته وسيظل هاربًا منها حتى لا ينكشف أمره متطلعًا نحوها بنظرات غامضة مشحونة بالغضب القاسي، وصاح بها بنبرة مرتفعة تزداد حدة:

– انتي خابرة أني اتچوزتك ليه، لو عليا اخرچك برة العيلة كلياتها والنچع كمان ايه جولك، لتكوني فاكرة حالك مهمة إهنيه، انتي اللي چيتي لحد عندي.

تطلعت نحوه بحزن شاعرة بالإنكسار من إهانته لها الصريحة تخشى أن ترد عليه حتى لا يفعل بها مثل ليلة أمس لكنها أيضًا لم تستطع الصمت وهي تستمع إهانته لها وحديثه القاسي فأجابته بكبرياء غاضب:

– لو أنت مرايدنيش في غيرك رايدني، ومهبجاش مغصوبة عليه وچيتي لحد عنديك كانت لچل انك كبير النچع كيف ما عيعملوا البجية.

أسرع قابضًا فوق ذراعها بقوة، وأداره غاضبًا خلف ظهرها فتأوهت بضعف متألمة بين يديه لكنه لم يبالِ، بل ازداد ضغطه بعنف وأكمل يرد عليها هامسًا داخل أذنيها بقسوة:

– اعجلي حديتك يا عهد، الله في سماه إن جولتي إكده تاني ولا سيرته چت على بالك لأجتلك بيدّي ومهرحمكيش واصل، أنتي دلوك مرت عمران الچبالي.

سالت دموعها بضعف متأوهة وهي تشعر بالألم يعصف بداخلها من قبضته الحديدية ولم تنكر خوفها من حديثه القادر على تنفيذه عندما يشاء، فتمتمت بتوتر خافت:

– يدّك عتوچعني خلاص مش هجول حاچة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *