رواية نجع الهوي 2

– أني مجولتش حاچة غلط لچل ما تِعمل فيا إكده، أني جولتلك تنفذ حديتك معايّ كيف ما جولتلي وتخرِچ حسن بكفياه عاد.

اقترب منها حتى أصبح على مستواها وعروقه بارزة بوضوح ضرب يده في الأرض غاضبًا جعل ملامحها تمتعض وتنكمش على ذاتها بعدما علمت أنه وصل لأعلى ذروة بغضبه ازدردرت ريقها الجاف وارتعد قلبها خوفًا بدأت تزحف أرضًا إلى الخلف نازحة عن براثنه لكنه قبض فوق ساقها يثبتها مكانها فارتعشت بخوف متسائلة:

– ا… أنت رايد تخوفني منّيك ليه؟ أني عِملت إيه لكل دِه عجولك تخرِچ أخوك كيف ما جولتلي أني عملت اللي رايده منيّ و وافجـ…

صاح بحدة غاضبة أخرستها يُنهي حديثها الذي يزعجه ليفقد السيطرة على ذاته:

– أنتي معتفهميش حاچة واصل اكتمي على إكده، وجولتلك تجفلي خشمك الحديت دِه.

تركها بعنف وهو يدفعها بقوة ألمتها، لكن قبل أن تتحدث مرة أخرى بإصرار وجدته يتناول عباءته ويرتديها مشعل دخانه بغضب ثم تركها وسار نحو الخارج.

أغمضت عينيها بضراوة وبدأت دموعها تسيل فوق وجنتيها وشهقاتها ترتفع تشق جدران الغرفة التي أصبحت تكره وجودها بداخلها، تشعر أنها كالطير المسجون منزوع الحرية، وقد تحولت حياتها سجينة لأوامره وحديثه لتتلاشى غضبه السريع والذي يعميه ويجعله يفعل بها ما يشاء دون رحمة…نهضت متجهة نحو الخزانة وأخرجت صورة حسن المخفاة بمهارة بين ثيابها، تطلعت نحوه باشتياق واللهفة تملأ روحها شاعرة باحتياجها الكبير لوجوده، من ثم تطلعت نحو الخاتم الخاص به وبدأت دموعها تسيل بغزارة وشهقاتها ترتفع وكل ما بها يؤكد على أهمية وجوده في حياتها، ورغبتها الملحة لرؤيته.

تمتمت من بين بكائها بخفوت ونبرة لاهثة وعينيها تتطلع نحوه بتمعن لامعة بوميض ساطع:

– بكفياك إكده يا حسن ارچعلي، مجادراش أكمل من غيرك يا حبيب جلبي وروحيّ.

احتضنت الصورة بقوة واضعة إياها فوق قلبها الذي يؤلمها ويخبرها بمدى العذاب والوجع الذي يشعر لينتهي بها الحال ساقطة أرضًا بانهيار.

❈-❈-❈

في الصباح الباكر…

تململت عهد في فراشها بانزعاج بعدما غفت ليلًا بصعوبة بالغة، لكنها شعرت أن هناك شخص ما بجانبها شاعرة بالدفء يصيب الفراش جانبها، لم يمر سوى بضع ثوانٍ وتأكدت ظنونها عندما شعرت بأنفاسه الساخنة التي تلفح عنقها وذراعه تحيط خصرها ليجعلها تقترب منه أكثر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *