رواية نجع الهوي 2

– اخرچي يا إيمان وهملينا دلوك رايد اتحدت وياها.

اومأت برأسها أمامًا مرتبكة بقلق، وسارت متجهة نحو الخارج بعدم اطمئنان مربتة فوق كتفه عدة مرات معقبة بتوتر وخوف على عهد الباكية حتى الآن:

– اتحدت براحة وياها البنتة عتبكي ومهياش ناجصة وچع جلب.

دفعها بقوة غاضبًا صائحًا بحدة أخرسته:

– مش جولت همليني، رايد اتحدت مع خيتي يُبجى تخرچي وتجفلي خشمك.

تأوهت بضعف لكنها لم ترد عليه بل سارت في صمت نحو الخارج تنفذ ما طلبه منها، بينما هو وقف يتطلع نحو عهد بغضب لم تبالِ و تهتم لوجوده أمامها، فغمغم غاضبًا منفعلًا عليها:

– ايه الحديت الداير بين أهل النچع.

نفضت أفكارها سريعًا لتستطع التحدث معه متطلعة نحوه بضيق متسائلة بجدية:

– عيجولوا ايه اهل النچع هما على طول بيتحدتوا ايه اللي چد دلوك من ميتى بيجفوا عن الحديت.

اقترب منها غاضبًا قابضًا بقوة فوق ذراعها كاد أن يكسره معقبًا باهتياج:

– چوازك من عمران الچبالي، الكل عيتحدت على چوازك منيه، ايه الحديت الماسخ دِه.

دفعته بقوة إلى الخلف ليبتعد عنها، وهبت واقفة أمامه مغمغمة بشراسة:

– اه صُح هو جالي أنه رايد يتچوزني بعد ليلتين وأني وافجت.

جنّ جنونه عليها غاضبًا ليسرع قابضًا فوق ذراعها بقبضة حديدية غاضبة يجذبها إلى الخلف بقوة مغمغمًا بلهجة حادة منفعلة:

– وافجتي منك لحالك إكده، ملكيش حاكم ولا كبير إياك ده أني هجتلك.

تأوهت بين يديه متألمة لكنها لم تهتم بل حاولت دفعه بغضب معقبة بتوعد:

– بعد عنيّ وهملني لحالي، اديته موافجتي خلاص يعني أنا دلوك مرت عمران الچبالي وأنت بتمد يدّك عليا.

ازداد غضبه منها بعد تهديدها له ووقوفها أمامه دون رهبة وخوف فرفع يده عاليًا بغضب يعميه وصفعها بقوة أطاحتها أرضًا لكنها لم تخمد ظلت تطالعه وهي ساقطة أرضًا بينما هو يرمقها شامتًا معقبًا على فعلته بعجرفة:

– وأني اخوكي يعني الكلمة كلمتي أني مش هتعلي عليا يا عهد، ووجت ما تعملي دِه يُبجى هكسر شوكتك وانتي خابرة زين أني أجدر اعملها ومحدش هيجولي حاچة عشان بربي واحدة جليلة الحيا والرباية كيفك.

لم تستطع أن تظل صامتة هكذا بل نهضت مسرعة لتقف قبالته صائحة بغضب تدافع عن ذاتها:

– وانا جولتلك جبل سابج وبجولها دلوك أني زينة البنتة في النچع كلياته ولازمن تفهم ده زين اللي كيفك هو اللي عيحتاچ رباية، اطلع برة وهملني لحالي ملكش صالح بيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *