رواية نجع الهوي 2

#الفصل_السادس
#نيران_نجع_الهوى
#هدير_دودو

صرخات قوية اعتلت معلنة عن الحزن القادم لتتبدل الأجواء على الفور، في وهلة واحدة آتى الحزن بأجواءه المكروبة ينهي حالة السعادة التي كانت تسيطر على القلوب المُحبة، لا أحد يعلم ما الذي حدث لينقلب الأمر رأسًا على عقب.
تقف تائهة لا تعلم ماذا يحدث حولها رُبما يكون حلم لا هو كابوس في الحقيقة، تحول واقعها إلى كابوس بشع يمرر مذاق سعادتها، تقف بفستان زفافها لا تفقه شئ وهناك سؤال واحد يأتي في عقلها لماذا يحدث لها كل ذلك؟ ماذا فعلت لتتلقى ذلك الحزن في حياتها بعدما انقلب اليوم المنتظر إلى يوم سيء من أسوأ أيامها..

انطلقت راكضة خلف رجال الشرطة بفستانها الأبيض وهيئتها الخاطفة للأنظار وهي تصيح باسمه بنبرة مرتفعة وشهقات صاخبة:

– حـسـن… لاه يا حــســن متهملنيش استنى لچل خاطري استناني.

وقفت تلتقط أنفاسها اللاهثة نتيجة سرعة ركضها خلفه بعدما شعرت بخيبة الأمل، وتحطيم أحلامها وهي تشاهد ابتعاده عنها واختفاءه من أمام عينيها بقلب مقهور لم يجد مَن يستند عليه ليجعله يشعر بالسعادة المستحقة.

جلست أرضًا غير مبالية لما حولها ولا أين تقف؟ لم تهتم لفستانها الذي تحول لونه الأبيض الناصع إلى آخر باهت كما حدث لسعادتها التي لم تكتمل!

أسرعت إيمان تقترب منها بعدما كانت تركض خلفها لكنها لم تستطع ملاحقتها وضعت يدها فوق كتفها بحنان محاولة أن تحثها للنهوض بتوتر وحزن:

– جومي ياخيتي ميصُحش إكده، جومي يا حبيبتيّ متجلجيش هيُبجى زين والله ويرچع چارك.

لم يصدر منها سوى آنين خافت باسمه ودموعها التي تنهمر كالشلال فوق وجنتيها وكأن هناك مَن يمنع سعادتها لمَ لا؟ فهو يفعلها وبالطبع لم يكن سواه عمران الجبالي هو الذي يفسد سعادتها مثلما فعل الآن مع شقيقه ليثبت أنه المسيطر على النجع بما فيه كاملًا.

كانت تهتف باسمه بخوف في حالة يرثى لها:

– حـ… حــســـن رايدة حـسـن..

عادت حديثها مرة أخرى بنبرة تزداد هدوء وحنان وهي تطالعها بشفقة وأعين باكية:

– هيعاود والله، بس جومي معايا دلوك مهينفعش جعادك إكده.

نهضت معها تعيدها إلى المنزل مرة أخرى، وهي تسير بوجه شاحب وذهن شارد لم تشعر بما حولها، تستند عليها وتبكي وتهتف باسمه، وبالطبع كانت تعلم أن عمران لن يدع الأمر يمر بسلام بما فعل كل ذلك ليرى قهرة قلبها المحطم حتى تفكر قبل أن تفعل شئ وتقف أمام شخص مثله قاسٍ وظالم.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *