رواية نجع الهوي 2

لم تهتم لما يحدث لها، شعرت بالصدمة قد ألجمت لسانها وجعلت عقلها يتوقف عن التفكير بعدما علمت أن أمره يزداد سوءًا، تشعر بضربات قوية في قلبها كما أن هناك مَن يطعنها بقوة، نهضت تسير مسرعة بخطوات واسعة شبه راكضة والدموع متعلقة داخل عينيها، تشعر أنها كالتائهة لا تعلم ماذا تفعل؟!

الجميع يراها المذنبة المتسببة فيما حدث، لكن كيف ستتسبب في ذلك دون أن تخطئ، هي كانت عروس تتزين لأجل حضور زفافها بسعادة وقلب يرفرف عاليًا كل ما حدث ليس لها دخل ولم تريده.

أغمضت عينيها بقوة محاولة أن تعطي لذاتها طاقة تدفعها لاستكمال طريقها، وستحاول أن تفعل كل ما في يدها لتخرجه مما به دون الحاجة لمساعدة ذلك القاسي الذي فعل ذلك بشقيقه دون رحمة..

❈-❈-❈

كانت عهد تجلس في غرفتها باكية حتى تورمت عينيها لا تعلم ماذا تفعل؟ تستمع إلى حديث الجميع عنها وتصمت لكن الأهم هل هم على حق في حديثهم؟! تشعر بنصل حاد يقطع قلبها المُتهالك من فرط الحزن، يفتقد السعادة التي لم تدق بابه.

ارتفع صوت نحيبها بقهر كاد الفتك بحياتها ولجت ايمان سريعًا عندما استمعت إليها، واحتضنتها بحنان محاولة تهدئتها:

– خلاص يا عهد متبكيش لچل خاطري عنديكي حسن هيخرچ والله، هيخرچ وجولي خيتك إيمان جالت.

تشعر بها جيدًا وتعلم ما تمر به، هناك وجع قوي بداخلها يدفعها لفعل كل ذلك، لكنها تخشى أن يحدث لها شئ.

استردت حديثها مرة أخرى بتعقل هادئ:

– كنك فاكرة أن عيلة الچبالي هتسكت إكده دول هيعملوا اللي ما يتعمَل لچل أنهم يخرچوه.

ظهر الأمل داخل عينيها فتوقفت عن بكائها لوهلة، وتمتمت متسائلة بقلق:

– بچد هيخرچ يا ايمان بچد حسن هيرچع تاني بيجولوا الموضوع واعر.

اومأت لها برأسها أمامًا وأجابت على حديثها بحنان، وهي تحتضنها بشغف:

– لاه مهواش واعر إكده بعدين عيلته مش هتسكت وتهمله.

بدأت تلتقط أنفاسها بصوت مرتفع، وتمتمت بوهن:

:- رايدة أشوفه يا إيمان مهجدرش أجعد إكده من غير ما اتطمن عليه.

فكرت قليلًا في حديثها وأجابتها بهدوء:

– بكرة جومي من صباحية ربنا وروحي وهجول لاخوكي أنك عتچيبي طلبات للدار بس متعوجيش لاحسن يموتني فيها.

ابتسمت بأمل من بين دموعها المتواصلة، وردت عليها سريعًا بلهفة:

– هاچي طوالي متجلجيش.

أنهت حديثها وضمتها بقوة مردفة هدوء:

– شكرا يا إيمان على كل اللي عتعمليه عشاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *