رواية نجع الهوي 2
– اهدي ياخيتي خلينا نعرف نفكر عشان نشوف هنعمل ايه لچل نخرچ من المصيبة اللي حلت على دماغتنا.
تطلعت نحوها بلهفة، وأعينها التمعت بالغضب والشر مغمغمة بحدة وجدية تامة:
– المصيبة حلت لما البت دي دخلت العيلة وچابت عاليها واطيها، ووجعت اللخوات في بعضها.
ابتسامة ماكرة حلت فوق ثغرها،وأخفتها بمهارة وأخيرًا تستمع إلى الحديث التي دامت تحاول استماعه عالمة مدى قوة فهيمة وكيف تستطيع تنفيذ أفكارها السامة دون خوف لتدمير عهد، أكملت فوق ما يحدث بكلمات شامتة خبيثة:
– أني جولتلك من وجتها البت ديه مهينفعش تتچوز حد من عيال الچبالي دي مهياش سهلة، وش الفجر ديه كنتي بتدافعي عنيها وتجولي أني ظالماها.
حركت رأسها نافية تلعن ذاتها على دفاعها عنها فتابعت بضعف وقلبها سيتوقف لأجل ابنها الذي ستفقده بسبب ابنها الآخر:
– لاه لاه ديه كيف الحية لفت على رجاب ولادي اللتنين من غير خشا ولا حيا، كنتى على حج يا نعمة ياريتني سمعت حديتك ياخيتي مكنش حصُل اللي حصُل دلوك كان زمان ولدي في داره وواجف في ضهر اخوه.
همست نعمة بهمس سام كفحيح الأفعى والشر يلتمع داخل عينيها:
– وهنهملها بعد اللي عملته ده يا فهيمة هتجعد هيّ في دارها وابننا عيتبهدل ويّا الحكومة.
أسرعت نافية حديثها بغضب يعميها واستطاعت نعمة أن تصل من خلاله إلى ما تريده:
– اهملها عتجولي إيه يا نعمة اتچنيتي اياك، ديه مش ههملها غير لما اموت، حج ولدي هيرچع.
ازدادت ابتسامتها اتساعًا عندما رأت نظرات فهيمة الغاضبة المتوعدة لها وعقلها الذي يفكر في انتقام قوي تؤذيها من خلاله لتثأر لحق حسن، وهي تعلم فهيمة جيدًا لن يهدأ بالها سوى بإطفاء نارها المشتعلة وماذا يوجد لديها أغلى من ابنها لتثأر الى حقه!؟ أكملت حديثها بشرود هي الأخرى غارقة بين افكارها السامة:
-يُبجى نجرا الفاتحة على روحها اللي هناخدها جريب.
أيدتها على الفور دون تفكير، وبدأ كل منهما التخطيط لما سيفعلونه بها، لكن باي ذنب ستُقتل وهي لم تؤذِ أي منهما، لكن من سوء حظها أنها سقطت فريسة لبراثن غاضبة مشتعلة سيحاولون قتلها بعدما سيطر الشر على قلب فهيمة ورأت أنها المتسببة في تدمير حياة ابنها والعائلة بأكملها.
❈-❈-❈
في الصباح الباكر…
اعدت عهد ذاتها تنوى الذهاب لزيارة حسن والإطمئنان عليه، لكن قبل أن تذهب وجدت مَن يستوقفها صائحًا بغضب:
