رواية نجع الهوي 2
ظلت واقفة صامتة متعجبة من حديثه وسبب غضبه متطلعة نحو أخيها بقلق ولا تعلم كيف تخبره فوجدته يصيح بها غاضبًا:
– جولي مين اللي اتچن وعمل إكده الله في سماه ما هرحمه.
أغمضت عينيها بضعف وقد أصابها الرعب من لهجته الغاضبة لتردف بتوتر خافت:
– حـ… حازم أخويّ كنا عنتحدت و.. وعمل إكده.
لعنها حازم بداخله يود قتلها في تلك الوهلة لكن كيف؟! لن يستطع أن يفعل شئ وقد امتلكه الرعب خوفًا مما سيفعله عمران به..
توجهت نظراته نحو حازم بغضب صائحًا:
– ادخلي أنتي ومرت أخوكي چوة ومتچيش إهنيه جبل أما اجولك.
شعرت بالخوف من نظراته وحديثه، فتمتمت بتوتر ونبرة لاهثة متقطعة:
– خـ… خلاص يا سي عمران محصُلش حاچة ده أني اللـ..
قبل أن تواصل ثرثرتها لتدافع عنه قطعها صائحًا بحدة:
– اعملي اللي جولته، معحبش اعيد حديتي مرة تانية يلا هملينا.
أسرعت تفر هاربة من أمامه بصحبة إيمان وأغلقت الغرفة خلفها ملتقطة أنفاسها بصعداء، لا تعلم كيف ستكون زوجته وهي لا تطيق الوقوف معه بضع دقائق، كيف ستتعامل مع شخص مثله لا يعلم سوى الغضب والحدة، بداخلها العديد من الأفكار والمشاعر المسيطرة عليها تدفعها للهروب من المكان كاملًا لكن ما يمنعها هو حـسـن بالطبع كيف ستهرب وتتركه في ذلك المأزق وهي السبب فيما حدث له، هي على استعداد للتضحية بروحها لأجله.
تحدثت إيمان بقلق متطلعة نحو الباب المغلق الذي يمنعها من معرفة ما سيفعله عمران:
– عيعمل إيه في حازم بعد اللي عمله؟
رمشت عهد بأهدابها عدة مرات لتخرج من أفكارها المسيطرة عليها مغمغمة بتوتر:
– مخبراش هو دِه حد عيعرف هو عيفكر في إيه.
في الخارج اقترب عمران من حازم وأسرع يمسكه من أطراف ثيابه بتوعد غاضب مغمغمًا بقسوة:
– مش جولتلك جبل سابج ملكش صالح بعهد ويدّك متترفعش عليها عتهمش حديتي وتعمل فيها إكده.
أنهى حديثه وهو يلكمه بعنف كان سيسقط لولا قبضة عمران القوية فوق جلبابه، قبل أن يفعل به شئ آخر تحدث مسرعًا يحاول الدفاع عن ذاته بتوتر:
– أ.. اني مكنش جصدي اعمل إكده بس جولت أنها عتجول أي حديت لچل أن الناس توجف حديت عنيها مخابرش أنك رايد تتچوزها بحج.
القاه عمران أرضًا بعنف مغمغمًا بقسوة:
– كل اللي عتجوله ده معيهمنيش دلوك، عهد هتبجى مرتي ومحدش يجدر يرفع يده عليها مفهوم.
اومأ برأسه امامًا عدة مرات معقبًا بخوف ونبرة مهزوزة:

