حكايه عروس الرشيد

ثم أمسك يد فارس بقوة رغم ضعفه.

وقال:

— أوعدني…

تحمي حنين.

ظل فارس ينظر إليه.

— أوعدني… مهما حصل.

رد فارس دون تردد:

— أوعدك.

أغمض رياض عينيه للحظة.

ثم فتحهما مجددًا.

— وفي حاجة كمان…

اقترب فارس أكثر.

خرجت الكلمات بصعوبة:

— لو حسيت… إن حياتها في خطر…

اتجوزها.

تجمد فارس في مكانه.

نظر إلى رياض غير مصدّق ما سمع.

أما رياض…

فأكمل بصوت خافت:

— وجودها معاك… هيكون أمان ليها.

وقبل أن يرد فارس…

دخل الطبيب، معلنًا انتهاء وقت الزيارة.

خرج فارس من الغرفة، وما زالت كلمات رياض تتردد في أذنيه.

**”لو حسيت إن حياتها في خطر… اتجوزها.”**

—

في الممر…

كانت حنين تقف تنتظر.

سألته بلهفة:

— أبويا عامل إيه؟

ابتسم ابتسامة مطمئنة.

— هيبقى بخير إن شاء الله.

تنهدت براحة.

ثم همست:

— أنا مش عارفة أرد جميلك إزاي.

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— اطمني على والدك…

والباقي سيبه على ربنا.

غادر الممر بخطوات هادئة.

لكن داخله كان يعيش صراعًا لم يعرفه من قبل.

—

وفي مكان مهجور خارج البلدة…

كان الرجل المجهول يجلس في الظلام.

دخل عليه أحد أتباعه.

قال بخوف:

— فشلنا.

ساد الصمت.

ثم وقف الرجل ببطء.

وقال بصوت بارد:

— يبقى مفيش حل غير المرحلة الأخيرة.

— إيه هي؟

التفت إليه، وقد ظهرت لأول مرة ملامح وجهه جزئيًا.

وقال:

— قبل ما رياض يتكلم…

حنين لازم تختفي من حياته.

ابتسم ابتسامة مخيفة.

وأضاف:

— ولو كان الحل الوحيد…

إنها تدخل بيت الرشيدي بنفسها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *