اسكريبت كـ،ـ،ـذب المنجمون بقلمي فاطيما يوسف

بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا الله وحده لا شريك له يحيى ويميت له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير .
قاعدين زينب وعلي وأولادهم متجمعين على سفره الأكل زي كل يوم بيضحكوا وهم مستمتعين جدا بطعم الأكل اللي ما بيعرفوش ياكلوه غيره من إيد مامتهم ،
وفجأة علي حس بتشنجات رهيبه وبقى يتلوي قدامهم وهو قاعد ومش عارف هو في ايه والأولاد اتخضت جدا،
وفجأه راحت عليه زينب وهي بتحضنه وبتقول له وهي مخضوضه عليه :
_مالك يا علي حصل لك ايه؟
انت كنت كويس دلوقتي اهدى يا حبيبي اهدى انا هتصل ببابا حالا يجيب لك الدكتور .
كل ده وعلي بيتمرمغ في الأرض من التعب وولاده واقفين على جنب عمالين يعيطوا من منظر أبوهم ،
وما فيش ساعه وجه الدكتور وهو على حالته،
وأبو زينب حضنها وعمال يهدي فيها وبيقول لها :
_اهدي يا بنتي علشان خاطر العيال عمالين يعيطوا وشايفين حالتك وحاله ابوهم اهدي ان شاء الله هيطلع مغص كلوي ولا حاجة بسيطة.
حاولت زينب تهدي من نفسها وهي بتروح ناحيه ولادها وبتاخدهم في حضنها ،
وخلص الدكتور كشفه وهو بيقول لهم بأمر :
_ دلوقتي يا جماعه انا هبعت عربيه اسعاف تاخد الأستاذ علي علشان نكشف عليه ونعمل له آشعه عشان أحدد بالظبط هو عنده ايه لأن الحاله اللي عنده دي غريبه ومش مفسرها بالضبط .
وبالفعل وافقوا على كلامه وجت الإسعاف واخدته على المستشفى على طول وبعد ساعات من الإجراءات والتحاليل والأشعة الدكتور بقى مستغرب جدا ومندهش من اللي قدامه في الآشعه وبص لهم وقال لهم:
_المؤشرات اللي قدامي في الآشعه بتقول ان هو كويس جدا وما فيهوش اي حاجه ولا مغص كلوي ولا زايده ولا مراره ولا قولون ولا عنده اي حاجه .
كلهم بصوا بدهشه لبعضهم ايه اللي الدكتور بيقولوا ده !
ازاي يعني يبقى بيتوجع كده وحالته بالشكل ده والأشعة كلها تقول انه سليم فاتكلم ابوه اللي جه من شغله البعيد على ملا وشه وهو بيقول للدكتور :
_يعني ايه ما عندوش حاجه امال الوجع اللي بيتوجعه لحد دلوقتي بيتوجعه ده من ايه ما تقول كلام يعقل يا دكتور؟
بص لهم الدكتور وهو بيبص في التحاليل قوي برده وبينقل عينيه ما بين التحاليل وما بين الناس اللي واقفين وما بين المريض ومش عارف يعمل ايه فرد عليهم باستسلام :
_ والله يا جماعه انا محتار زيكم بالظبط في حالته بس التحاليل كلها اللي انا عملتها اثبتت كده لو مش مصدقني روحوا لدكتور تاني .
وفعلا راحوا لدكتور تاني وتالت ورابع وحالته هي زي ما هي ما يعرفوش عنها اي حاجه غير انهم بيدوا له مهدئات تنيمه ،
وعدت الأيام وحالت علي زي ما هي ومراته قاعده جنبه زعلانه جدا عليه وبتتقطع من جواها لأنهم مش عارفين سبب اللي هو فيه ،
لحد ما عدى تلت شهور كاملين وجسمه خس خالص وبقى حالته لا تسر عدو ولا حبيب ومدمر تدمير وكلهم شكوا إنه على مشارف الموت ،
لحد ما في يوم واحد صاحبه جه قاعد جنبه وهو بيعرض علي مراته وهو شايف حالته:
_بقول لك ايه يا ام هنا ايه رايك أجيب شيخ لعلي لعل وعسى يطلع ممسوس ولا في حاجه ؟
حست زينب بطيف أمل وافتكرت ان الفكره دي ما جتش على بالها نهائي وقالت له بموافقه :
_والله الفكره دي ما جتش على بالي خالص اكمن علي ما لهوش في الأذية لحد ومحترم جدا ما توقعتش ان حد ممكن يكون عامل له حاجه توكل على الله وهاته .
هز راسه بموافقه وهو بيبص على صاحبه بأسى ورد على كلامها :
_مش لازم يكون عمل لحد حاجه او أذى حد ممكن يكون ممسوس وكل ده ما جاش على بالنا سمعت عن شيخ كويس جدا هنا في القريه اللي جنبنا هجيبه ويشوف فعلا اذا كان ممسوس ولا في ايه .
وفعلا قام معاها وفي نفس اليوم اتواصل مع حد يوصله للشيخ ده واتكلم معاه وطلب منه ان هو يجي زياره لعلي ووافق طبعا لأنه ساعات بيخرج زيارات عادي ،
واتفقوا ان هو هيجي له كمان يومين،
وكلم مراته فهمها على كل حاجه وهي طبعا استريحت من الفكره دي شويه لأنها شايفاه بيتعذب قدامها كل يوم،
وعدوا اليومين وهم قاعدين متوترين جدا مستنين الشيخ لحد ما عدت الساعات عليهم بصعوبه ورغم ان الوقت هو نفسه الوقت لكنه بيمر على الملهوف اللي مستني الرجل بصعوبه جدا ،
وصل الشيخ ودخل زوجته وصاحبه معاه والباقي بره ،
كان في من ضمن الموجودين شخص واقف القلق والتوتر الشديد بياكلوا فيه أكل ،
وكل ده وهو خايف ينكشف المستور وساعتها الدمار هيحل على الجميع ،
دخل الشيخ وعمل اللي بيعملوا مع اي حاله قرأ عليه وكل ده وعلي عينيه بتحمر وبطنه بتتألم اكتر والشيخ بيزود في قراءته لحد فجأه بعد تقريبا ما استمرت الجلسه ساعتين بحالهم بيحاول فيهم الشيخ ،
جري علِي بسرعه على الحمام وفضل يجيب كل اللي في بطنه في منظر يقشعر منه الجسم ،
وخلاص هدي علِي بعد مده طويله من الجلسه تقريبا اخدت الجلسه معاهم لحد علي ما فاق أربع ساعات ،
وكل ده والشيخ مصدوم وعلي انصدم اكتر لما سمع الشيخ بيقول :
_شوف يا ابني انت كان معمول لك عمل،
كل اللي عليا قدام ربنا اني قرات عليك من ايات الله الحكيم لحد ما قدرت اطلع العمل ده منك لكن ما تسألنيش مين اللي عمله ولا ليه وكل حاجه بايد ربنا سبحانه وتعالى .
فضل علي وصاحبه ومراته يتحايلوا على الشيخ لكن ما رضيش يقول ابدا وكل اللي على لسانه :
_ربنا الستار ربنا الستار على عباده .
وخرج الشيخ من المكان وكلهم اتجمعوا حوالين علي بفرحه كبيره ما عدا شخص واحد بس هو اللي القلق هدي عنده شويه لما الشيخ ما تكلمش ،
وعدت الأيام وعلي بدأ يتحسن كل يوم عن اليوم اللي قبله خاصه انه متابع ورد يومي معين الشيخ قايله له واذكار معينه ،
_____________________________
في مكان تاني قاعد الشخص ده وبيتكلم مع حد عارفه كويس جدا من سنين وبيقول له :
_انت وعدتني انه مش هيتأذي وانك هتخليه يعمل اللي انا عايزه من غير اذيه وكل السنين اللي فاتت دي وما حصلهوش حاجه اشمعنا اليومين دول اللي حصل له كده وحالته اتدهورت بالشكل ده ما كانش اتفاقنا ؟
رد عليه الراجل ده بكل بساطه :
_انا عملت المطلوب مني بالظبط وزي ما سمعت انه ما حصلوش حاجه لكن كل حاجه وليها اذان وبتنتهي ومش هيفضل طول العمر مقيد بالعمل فبالتأكيد مده العمل كانت بتنتهي فلازم يحصل له كل الحاجات دي .
وكمل كلامه وهو بيعرض علي الشخص ده :
_ممكن أجدده تاني ودي حاجه سهله جدا وبرده مش هيتأذي غير ساعه لما العمل ينتهي .
بسرعه شاور الشخص بايده قدام وشه بمعنى لا وهو بيقول :
_لا كفايه ربنا بعد الستر من عنده المره دي والمره الجايه مش هيحصل طيب انا كنت حابب افهم وفهمت خلاص .
ومشي الشخص ده وهو بييتألم من جواه لكن هيفضل يدعي ربه كل وقت وكل اذان انه يغفر ه الذنب الكبير ده ،
لأنه عرف وسأل في الدين إن من أتي عرافا أو دجالا فقد كفر بما أنزل على محمد ،
وفضل السنين دي كلها عايش بالذنب مش مرتاح
اما عند علي وزينب قاعد معاها وهو بيبص لها بابتسامه هاديه :
_انا مش مصدق نفسي ان ربنا خد بيدي وشافاني من اللي انا كنت فيه ده ،
وكمل كلامه وهو متأثر جدا باللي عرفه:
_بس انا مش هيهدى لي بال الا لما أعرف مين اللي عمل فيا كده انا عمري ما اذيت حد ولا كنت السبب في ضرر لأي انسان ابدا ليه يتعمل فيا كده؟
طبطبت زينب على ايديه وقامت باسته من راسه وقالت له :
_الحمد لله ان ربنا نجاك ورجعك لنا يا حبيبي ولأولادنا سالم انا بجد في أيام تعبك كنت منهاره اكتر منك كنت خايفه لاتضيع من بين ايدينا وساعتها هيبقى الموت بعنيه لينا .
وكملت كلامها وهي بتدعي وتحسبن على اللي عمل كده :
_حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل فيك كده ربنا ينتقم منه اشد انتقام ويوريني فيه يوم علشان عمل فيك كده وضرك كده ربنا يولع فيه أو فيها.
ما تقلقش اكيد هيجي يوم وتعرف ما هو ربنا ما بيسيبش حق حد اهم حاجه ان انت بقيت بخير دلوقتي .
وعدت الايام على علِي وزينب وحياتهم بقت مستقره جدا وهو بقى كويس وتمام ،
ومن بعد الأيام الشهور وعلى النكسه اللي حصلت له عدي سنه بحالها وفي يوم جالهم اتصال من جارتهم وهم قاعدين وردت زينب :
_الحقيني يا زينب يا بنتي الأنبوبه انفجرت عند باباكي في البيت والناس خدته وديته على المستشفى وحالته ما يعلم بيها الا ربنا .
زينب اغمى عليها لما سمعت الخبر وعلي عرف من اللي كانت بتتكلم في التليفون كل اللي حصل وحاول يفوقها وبعد مده كانوا في المستشفى هم الاتنين وهي في حاله انهيار رهيب ،
اما عند أبو زينب كانت حالته بين الحياه والموت واللي يشوفه يصعب عليه جدا من منظره ،
وبعد تلت أيام من الحادثه اللي حصلت وزينب وعلي ما سابوش فيها المستشفى خالص ابو زينب طلب من الدكتور ان هو يشوفها ضروري ،
فدخل علي معاها وطبعا عينه تاثرت من العمليه في ما كانش شايف اذا كانت زينب لوحدها ولا لا ،
في اول ما دخلت حضنته بالراحه وقالت له والدموع نازله على وشها أنهار :
_ألف سلامه عليك يا حبيبي ربنا يتم شفاك على خير ويرجعك ليا يا بابا أنا ما ليش غيرك في الدنيا دي .
طبطب أبوها على ايديها بالعافيه واتكلم وصوته طالع بالعافيه برده :
_ربنا يخلي لك جوزك وولادك حسهم في الدنيا أنا خلاص يا بنتي شكلي بودع وعمري انتهى واخدت جزائى ،
انا عملت ذنب كبير وربنا رغم اني استغفرته كتير الا انه كتب لي اني اموت بالطريقه البشعه دي ويا رب يغفر لي ذنبي وتكون ذنوبي راحت مع الولعه اللي انا اتولعتها في الدنيا سامحيني يا بنتي .
واقفه مستغربه جدا هي وعلي وشاورت لعلي ان هو ما يتكلمش علشان تفهم من باباها في ايه لحد ما كمل وهو بيقول لها :
_من خمس سنين كنت شايفك بتضيعي قدامي ونفسيتك بتتأثر علشان خاطر ما جالكيش ابن الحلال لسه ،
شايفك بتتدبلي قدامي كل يوم عن اليوم اللي قبله ،
واحد صاحبي نصحني اني اروح لواحد هيعمل لي عمل وهو عارف الشيخ ده واثق فيه جدا انه مش هيطلع السر ده لحد ابدا

