رواية نيران نجع الهوي

يحكم عليها بالموت في كلتا الحالتين أيظن أن بعد تأكده من برائتها ستبقى على قيد الحياة؟! كيف تحيا بعدما سلب منها أنفاسها وقبض روحها بقيود ظنونه الاي التفت حول عنقها وفي النهاية أدت إلى فناء روحها.

❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈-❈-❈❈❈-❈-❈

#الفصل_الخامس
#نيران_نجع_الهوى
#هدير_دودو

” عيدي لي فؤادي ونبضاته المغرمة التي سُلبت بفتنتك الخلابة
وأعدك بالفراق”

وقفت ايمان تشعر بالحيرة والقلق على تلك المسكينة ذات الصرخات المرتفعة المنتحبة وهي تحاول مع أخيها المتجرد من رحمة والحديث معه يكون عقيم دون شفقة لأحد ،ولم تصل معه إلى نتيجة حتى الآن بعدما أغلق عقله بإصرار على تنفيذ ما يريده.

لم تستطع أن تبقى هادئة تشاهدهم وهم يسلبون روح تلك المسكينة بالقهر، فأسرعت ترتدي عباءتها السوداء واضعة وشاحها فوق شعرها بتوتر وسارت راكضة متجهة نحو أكبر منزل في النجع بالطبع هو منزل عائلة الجبالي في نجع العمدة، كانت تشعر بالقلق مسيطرًا على جميع أوتارها متمنية أن تستطع إنقاذ الأمر والإلحاق بها قبل أن تفقد روحها عنوة، تريد أن تصل إلى حسن مسرعًا حتى تخبره لينقذها من بين براثن أخيها الكاسرة التي ستتسبب في موتها يومًا ما.

كان عمران يقف في الخارج لكنه سرعان ما قطب جبينه بدهشة متعجبًا لحال تلك الراكضة التي جعلت فضوله يزداد ولكن ما جعله يظن بالأمر أكثر هو عندما رآها تقترب من المنزل وكادت أن تدلف استوقفها بذهول بصوته الجهوري الحاد ولازالت ملامحها غير مرئية لديه:

-اجفي عنديكي يا ست إنتي هو مفيش حاكم إهنيه.

وقفت متصنمة مكانها بخوف مسيطر على هيئتها لكنها حاولت التخلص منه مسرعًا مقتربة منه بخطى متعثرة وقبل أن تخبره عن ذاتها كان هو مثبت بصره نحوها مضيق عينيه بتفكير محاولًا أن يتذكرها شعرت بقلبها يهوى بداخلها فتمتمت بتوتر:

– أني إيمان يا سي عمران مرت أخو عهد اللي هتبجى مرت اخـ..

قبل أن تواصل حديثها قطعها هو مزمجرًا بغضب حاد لكن سرعان ما سيطر عليه بعدما سيطر القلق ينهش في قلبه المغرم عندما فكر في سبب قدومها هاتفًا بلهفة وقلق:

– وإيه اللي خلاكي تاچي إهنيه في الوجت ديه عهد فيها حاچة؟

سألها بخوف لم يشعر به سوى عندما يتعلق الأمر بها مما جعلها تشعر بالدهشة من نبرة صوته القلقة التي ظهرت عنوة عندما فقد السيطرة على مشاعره الحبيسة بداخله، لكن سرعان ما اجتازتها متذكرة ما يحدث بها في قبضة أخيها القاسي فأجابته متمتمة بضعف خافت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *