بقلم مريم محمد

هاتتجوزي أخو طليقك!!
السؤال ده..
السؤال ده إللي بقى بيطاردني مؤخرا في كل مكان ومن كل الناس
من الأصدقاء والمقربين. من الجيران والمعارف والكل حرفيا..
الكل مشدد الخناق عليا
ليه أنا عملت ذنب!
أيوة هاتجوز أخو طليقي
هاتجوز حبيبي!
ليه الناس مستنكرة ومستكترة عليا اختياري وعيشتي
محدش عاش حياتي. معاناتي كلها أنا بس إللي مريت بيها لوحدي.. ومن زمان
من يوم ما صحيت ولاقيت نفسي لوحدي في الدنيا. منغير أب أو أم..
مش ميتين. منفصلين وكل واحد فيهم سابني واتخلى عني عشان نصه التاني
طفلة يدوب عمرها شهور يسيبوها أقرب الناس ليها وبمنتهى الأنانية يبدأوا من جديد!!
أمي إللي كانت بتحب قبل جوازها والموضوع ماتمش واتجوزت ابن عمها وخلفتني
وبعد الجواز بسنة واحدة تطلق لأنه كان دايما بيسئ معاملتها ومش واخدين بعض عن حب
بعد الطلاق بيتجوز بابا الأول وبعد العدة تتجوز ماما الراجل إللي قلبها حبه واتحدى عشانها أهله واتجوزها وهي مطلقة..
لكن شرطه كان واضح من أول لحظة لما قال مش هاربي بنت راجل غيري..
وفي لحظة انسحبوا الاتنين من حياتي. بابا وماما.. بس جدتي كانت موجودة
جدتي لأمي هي إللي اتكفلت بيا وربتني..
في الظاهر ده إللي حصل.. ده إللي الناس شافته وعرفته
لكن محدش عاش ظروفي. محدش داق طعم الحرمان من حضڼ الأب والأم
محدش شاف أبوه وأمه كل واحد فيهم في بيت دافي. وسط عيلة. عندهم ولاد هما أخواتي.. لكن أنا
أنا إللي كنت منبوذة من الجهتين..
أنا إللي كنت بزور بيوتهم ضيفة. ضيفة تقيلة مش مرغوب فيا
زوج أم كل ما يشوفني يفتكر الراجل إللي كان في حياة مراته.. وزوجة أب مش عايزة أي مجال لحد غيرها هي وأولادها في حياة زوجها..
والمفروض إن مستوى أهلى كويس جدا. على الأقل بابا تاجر كبير
لكن كنت دايما عايشة أقل من الكل.. لدرجة إن في طفولتي طبيعة شعري كانت محتاجة رعاية مخصوصة
ف عشان جدتي تستسهل وتريح بالها من ناحيتي.. قصيت لي شعري زي الصبيان!
ودي كانت أهون مشاكلي.. أهون حاجة شوفتها على مدار سنين عمري الأولى
لحد ما كبرت ودخلت الجامعة. بجهدي وشطارتي.. قدرت أكمل تعليمي..
بس فجأة بابا يفتكر إني بنته وإن مصلحتي تهمه
جه في يوم وقال لي في عريس متقدم لك وأنا مبدئيا موافق عليه..
في الأول حاولت أرفض لأني كنت متمسكة بالتعليم جدا وكان نفسي أبقى حاجة كبيرة
كان نفسي أكون سند لنفسي ومحتاجش لأي مخلوق..
بس كالعادة..
كل طوق نجاة حاولت أتعلق بيه في حياتي بيتسحب مني
و وافقت أقابل العريس في بيت بابا
كان من طرف زوجته. واتفقنا إني هاشوفه وأتكلم معاه على انفراد أول مرة. وفي المرة التانية يجيب أهله ونقرا الفاتحة
جه خالد فعلا. شاب 27 سنة. شغال مع والده في التجارة. عندهم ورش أثاث ومصانع وتقريبا في شراكة وشيكة مع بابا والجواز ده مالوش أي مسمى غير إنه جواز مصلحة ..
قعدت مع خالد. ومن أول نظرة لاحظت إعجابه بيا..
ما شاء الله.. انتي أجمل بكتير من الصور إللي أبوكي ورهالي.
لما سمعت منه الجملة دي حسيت بۏجع وصدمة في نفس الوقت. فكرة إن بابا بيتعامل معايا بشخصيته ك تاجر. ومعتبرني مجرد سلعة مش بنته!
بس رجعت وقلت إيه إللي كنت متوقعة يحصل عادي!
بصت له بتردد قبل ما أرجع أبص في الأرض وقلت له
شكرا.. ده من ذوقك.
حسيت بيه بيميل شوية لقدام في كرسي الصالون
لأ انا مش بجاملك على فكرة. انتي عجبتيني من اول نظرة
جميلة.. هادية ..
سكت لحظة وكمل
على
—
فكرة أكتر حاجة عجبتني فيكي هدوئك ده. أنا أحب مراتي تكون هادية وبتسمع كلامي
لا. أبوكي عرف يربي. عمي رشاد عرف يربي.
ربنا يخليه.. هو فعلا له كل الفضل عليا!
أنا من أول ما شوفتك وأنا حاسس إنك مناسبة ليا. بس طبعا في حاجات لازم تتغير بعد الجواز.
رفعت راسي بسرعة وسألته باستغراب
إيه الحاجات إللي لازم تتغير
حرك إيده وهو بيشاور عليا كأنه بيشرح حاجات بديهية
لبسك.. صحابك.. شغلك لو كنتي ناوية تشتغلي
كل ده أنا إللي هاقرره. انا راجل بحب بيتي يبقى تحت نظامي.
حاولت ابتسم رغم إن خلاص الموضوع جوايا بقى محسوم.. أنا استحالة اتجوز راجل متسلط ونرجسي زي ده..
إن شاء الله.. لسا شوية على الكلام د ..
قاطعــ,,ـني لأ.. لازم تعرفي طريقتي من دلوقتي
وبعدين انتي بنت مؤدبة. و واضح هاتسمعي الكلام.
نظرته خوفتني جدا. ولاقيت نفسي برد بس عشان أعدي الموقف والقاعدة دي تخلص بأي شكل
إن شاء الله خير!
وبعد دقايق انتهت المقابلة وقدرت أشم نفسي
مشي خالد وقعدت مع بابا وصارحته إني مش مرتاحة
لكن..
مافيش حاجة أسمها مش مرتاحة. خالد راجل ملو هدومه ومش لاقي له عيوب.
يا بابا ده جواز.. أنا مش قابلاه!!
ضړبني كف..
شايفة لك شوفة يابنت الك ولا عايزة تفضحيني
هاتتجوزي خالد ورجلك فوق رقبتك.
بس مقدرتش.. ساعتها مقدرتش أسكت وأستحمل قهرتي زي كل مرة. وثرت فيه
لأ مش هاتجوزه. وأنا مش قاصر ومحدش له سلطة عليا
إيه. دلوقتي افتكرت إني بنتك ومصلحتي تهمك بجد ولا لأ صحيح انت خاېف على شكلك بس
وخاېف على مصلحتك انت مش مصلحتي أنا.. أنا مش هاعمل حاجة ڠصب عني. ومش هاتجوز!!!
صحيح قلت إللي في قلبي
قلت الحقيقة.. لكن كان ليها تمن.. ومابقتش حاسة نفسي ولا شايفة قدامي من كتر الض رب
لولا أخواتي الصبيان ادخلوا وقدروا يقنعوه يسيبني..
كان أقربهم ليا وأحنهم عليا حازم أخويا الصغير
شدني من الصالون على أوضة صغيرة كنت بنام فيها لما باجي أزورهم
فضل يطبطب عليا ويمسح لي دموعي.. وبس.. ماكنش في إيده يعمل أكتر من كده..
من ساعتها وأنا اتحددت إقامتي في بيت بابا
ومنعني من كليتي. وصحابي. كأنه بيطبق شروط الراجل إللي صمم يجوزني له..
في نفس اليوم الأسبوع إللي بعده جه خالد مع أهله
مامته وباباه وأخواته البنات. قروا الفاتحة واتفقوا على الفرح علطول. مافيش فترة خطوبة
حددوا الفرح بعد شهر. يكون أخوه الكبير رجع من السفر.. أخوه.. الباشمهندس جاسر صلاح..
عدى الشهر بين تجهيزات البيت إللي هانعيش فيه. وبين محاولاتي لإقناع بابا يغير رأيه ويلغي الجواز
كلمت كل الناس. حتى أمي اترجيتها تروح له وتكلمه. لكنها رفضت بحزم عشان خاېفة على مشاعر جوزها إللي بتحبه..
لحد ما يئست
واستسلمت لقدري!
يوم الفرح..
روحت الفندق إللي هانعمل في الزفاف. من الصبح معايا الميك أب أرتيست والهير ستايلست
كلهم شغالين عليا لحد العصر. خلصت ولبست فستاني وــ,,ـفاضل بس يلبسوني التاج
سمعت باب الجناح بيدق.. راحت بنت من البنات تفتح وكان خالد..
ماكنش مسموح له يدخل دلوقتي. ولا يجي أصلا
بس جه. ودخل..
أول ما شافني وشه اتقلب وطلب من الكل يخرج..
بصت له باستغراب وسألته
في إيه مالك
قال بصوت واطي لكن حاد جدا
انتي فاكرة نفسك الرقاصة ولا إيه مين إللي سمح لك تعملي الميك أب بالطريقة دي
ارتبكت من طريقته جدا واتفاجئت. بس جاوبته
الميك أرتست.. هي إللي قالت ده أنسب لوك على وشي!
قرب خطوة فجأة وصوته علي
بس أنا قلت ان الأمور دي ماتناسبنيش كنت مفكرك حفظتيني. ده كويس على كده إني جيت أشيك عليكي
—
قبل ما تفاجئيني قصاد الناس!!
خلاص ممكن تهدا وتوطي صوتك. من فضلك.. لو مش عاجبك نغيره!
مش لو يا حبيبتي. انتي لازم تفهمي من دلوقتي مافيش حاجة تعمليها منغير إذني مفهوم
هزيت راسي وقلت
حاضر.. إللي انت عايزه!!
ڠصب عني عيوني دمعت
ف انزعج جدا وزعق فيا أكتر
كمان نكدية! يوم فرحك وقاعدة ټعيطي زي العيال
حاولت أرد عليه. ف قاطعــ,,ـني
بقولك إيه اسمعي الكلام ده كويس.. أنا مش هاسمح إن يبقى شكلك كده قدام الناس ولا هاسمح إن حد يشوف عليكي غلطة. انتي متجوزة راجل مش أراجوز فاهمة
فاهمة.
امسحي دموعك حالا ومعاهم الميك أب ده. مش عايز أشوف أي حاجة ملفتة عليكي. خفي كل إللي في وشك لو نزلتيلي بالشكل ده قسما بالله لاحرجك قدام الكل وليلتك مش هاتعدي.
حطيت إيدي على بؤي عشان أكتم شهقات دموعي وهزيت راسي بالموافقة..
رجع خطوتين لورا وبص لي ثواني. وخرج!
دخلوا البنات تاني ولاظوا الحالة إللي أنا فيها
حاولوا يهدوني. بس خلاص.. مابقاش له فايدة..
فجأة حسيت بضيق في ص.دري وقلت لهم هاخرج برا دقيقة وراجعة
ومش عارفة منين جات لي الجرأة.. أو الفكرة المچنونة..
لاقيت نفسي أول ما خرجت من الأوضة بشيل فستاني من تحت وبجري..
جريت ومش شايفة قصادي أي حاجة. غير إني عايزة أهرب
أيوة لازم أهرب. الجواز ده مش ممكن يتم لو فيها مو تي..
والمنعطف إللي بيوصل للمصاعد
هناك تحديدا.. اتخبطت فيه.. سندني.. لأول مرة أحس بالإيد الثابتة دي.. بالإحساس الواثق ده من الحماية والأمان..
لأول مرة.. قابلته..
انتي كويسة
من وسط تكشيرة الألم لما خبطت في جسمه الصلب. من وسط دموعي
رفعت وشي وبصت له.. راجل طويل
أسمر. دقنه تقيلة ومتحددة. عيونه بني زي القهوة. وريحته كمان قريبة منها..
جاسر..
ماعرفتش أنطق من كتر ما أسرتني نظراته. وكأني عرفت من لحظتها إن هو ده
ده إللي قصتي الحقيقية هاتبدأ معاه..
كان هو كمان بيبص لي بتركيز وتفحص. في الأول مالاحظش. بس بعد لحظات أنتبه وسألني
انتي العروسة
انتي مريم
حبست أنفاسي وحسيت بقبــ,,ـضة في قلبي..
خصوصا لما ابتسم وعدلني عشان أقف كويس وماقعش لو سابني
سابني فجأة. ولسا بيبص لي باهتمام وهو بيقول
أنا جاسر أخو خالد الكبير.. انتي مريم. أنا عارفك من الصور.
بس أنا ماكنتش أعرفه
ولا شوفته قبل اللحظة دي!
وكمان ماكنتش أعرف إن قصتنا بدأت من اليوم ده ..
أنا.. أنا لازم أمشي.
وحاولت أتخطاه وأوصل لباب المصعد. لاقيته بيعترضني
تمشي على فين
انتي جهزتي أصلا ومال وشك وإيه الدموع دي كلها!!
من فضلك عديني!
رفض بشدة ومسك إيدي بقوة. بصيت له پغضــ . ــب وقلت
أنا مش هاتجوز أخوك. وأنزل قوله الكلام ده
الفرح مش هايتم إلا على چثتي!!!
يبقى طلبتيها يابنت الك …
سمعت صوت بابا جاي من ورايا فجأة.. قلبي وقع من مكانه لما لفيت ناحيته وشوفته جاي عليا بسرعة وناوي ينفذ إللي قلته فعلا..
لكن ماحاولتش أهرب. غمضت عيني جامد ووقفت مكاني واستسلمت لمصيري
بس إللي حصل.. ولا حاجة..
هو.. جاسر.. صده عني..
لأول مرة.. بحس تاني بالحماية والأمان
قبل ما إيد بابا تطولني
كان واقف بينا وباعده عني
قدر يهديه بسهولة
ولما لف لي وقالي أرجع على الأوضة.. مقدرتش أقوله لأ..
رجعت..
والفرح تم..
يتبع …
هاتطلقي من أخويا وهانتجوز!!
فات على ليلة فرحي 6 شهور. أيوة. اتجوزت خالد..
اتجوزته ڠصب عني واستسلمت كالعادة لمصيري
ماكنش في إيدي أي حاجة ممكن أعملها. وكل إللي حواليا اتفقوا وباعوني كأني عبء
عبء تقيل لازم يخلصوا منه..
وده بالظبط إللي حسه جوزي
ف من أول ليلة لمست فيه استهانته بيا
معاملته الجافة. كأنه بيوصل لي رسالة واضحة انتي رخيصة. وأهلك
—
ما صدقوا يخلصوا منك. ماتستنيش مني أعاملك معاملة خاصة..
ونجح فعلا والرسالة وصلت. حتى لو حاولت أتجاهلها
كان بيأكدها لي كل يوم. حياتي بقت سودا معاه ومع أهله
خصوصا مامته وأخواته البنات..
شقتنا في بيت أهله. كنت لما أروح أزور جدتي أرجع ألاقي مطبخي ناقص
حتى أوضة نومي. هدومي ومكياجي وأغراضي الشخصية كلها ناقصة..
ولما واجهته في مرة وسألته واحنا بنتغدا
خالد. حد معاه نسخة من مفتاح شقتنا
أيوة. أمي معاها.. بتسألي ليه
كنت محرجة في البداية ومش عارة أقول إيه!
بس كل ما أفتكر حاجتي إللي تقريبا.. لأ هي اتسرقت!!
مقدرتش أتمالك نفسي وقلت له
بصراحة في حاجات كتير كل ما أخرج من البيت أرجع ألاقيها ناقصة
حاجات من مطبخي وكمان من أوضة نومي!!
ساب الأكل من إيده فجأة وبص لي
قصدك إيه مش فاهم
انتي عايزة تقولي إن أمي سرقتك.. ما تنطقي!!
جسمي اتنفض لما زعق فيا وضړب سطح السفرة بقبــ,,ـضته بقوة..
أنا.. أنا ماقلتش كده!
أومال قولتي إيه دي أمي إللي بتتكلمي عنها!!!
صوتي اترعش وأنا بحاول أهديه
خالد من فضلك. أنا بس بسأل.. حاجتي بتختفي وكل يوم في حاجة ناقصة
يعني أعمل إيه أسكت وخلاص
آه تسكتي. لأنك لو فتحتي بؤك على أمي تاني هاخليكي ټندمي ندم عمرك فاهمة
أنا ماقولتش حاجة غلط. أنا بتكلم في حقي. حاجتي!
خصوصياتي. مش من حق حد يدخل شقتي منغير إذني!!
حبست أنفاسي لما قام فجأة پعنــ . ــف. مسك دراعي جامد..
خصوصيات!
انتي جاية من بيت خربان يابت. بتقوليلي خصوصيات انتي نسيتي نفسك ولا إيه
اټصدمت وأنا بسمعه وبردد منغير ما أحس
انت.. انت بتقول إيه
أنا جاية من ب ..
قاطعــ,,ـني أسكتي. أمي تدخل الشقة وقت ما تحب سواء كنت موجود ولا لأ
ولو مش عاجبك الباب أهو. يفوت جمل.
الكلام ده ليا أنا انت فاكرني ماليش أهل ماليش قيمة
ضحك بسخرية..
قيمة إيه إللي بتدوري عليها يا حلوة وانتي أصلا مالكيش قيمة عندي غير إنك مجرد ست شغلتك تخدمي وتجيبي عيال وبس
ده انتي حتى مالكيش قيمة عند أهلك إللي بتتكلمي عنهم. أبوكي وزنك بالفلوس زي البضاعة إللي بيتاجر فيها
غير كده انتي ولا تسوي. وجاية تتكلمي عن أمي وتتهميها بالسړقة لأ ده انتي تتربي..
ومابقتش سامعة بعد كده أي حاجة غير صوت صړاخي
لما بدأ يضر بني بمنتهى العڼف. زي ما بابا كان بالظبط قبل جوازي.. دلوقتي هو بيعمل..
كانت صحيح أول مرة يعملها. لكن ماكانتش آخر مرة
كل خناقة بينا بعد كده كنت ببقى عارفة هاتتنتهي على إيه. وهو ماكنش بيوفر أي فرصة
وبيتلكك عشان يبهدلني ويهني. عشت سنة كاملة من الذل والمهانة. وخلال السنة دي أجهضت مرتين بسببه..
والكل عرف إنه بسببه. ومحدش كان بياخد لي موقف. بالعكس
حسيت إن إللي حواليا زي ما يكونوا شمتانين فيا. وأهله بيفرحوا لما بيسمعوا خناقاتنا وبهدلته ليا..
الوحيد إللي سمعته أكتر من مرة بيعترض على تصرفاته معايا كان جاسر أخوه
كنت ببقى قاعدة في شقتي وبسمع صوته العالي في شقة أبوه وهو بيزعق فيهم كلهم عشاني
الغريب إن محدش كان بيقدر على جاسر. محدش أبدا يقدر يرد عليه كلمة واحدة أو يقف قصاده..
شخصيته قوية على الكل. ومش شبههم ولا حتى هما شبهه
الباشمهندس جاسر صلاح. الشاب إللي قدر يخرج عن ضل أبوه وعيلته كلها
وأختار طريقه واجتهد لحد ما صنع كيانه بنفسه. وعكس أخوه تماما. كلمته من دماغه ومحدش ممكن يفرض عليه أي حاجة..
الحقيقة إني ماشوفتوش غير كام مرة بس
لكنه مايتنسيش!
مثالي في كل تفاصيله. بعيد كل البعد عن القسۏة
إللي شوفتها في حياتي
لما بفكر فيه قلبي بيوجعني. وبقول في نفسي ليه
ليه القدر ماوقعنيش في راجل زيه ليه حياتي كلها بالشكل ده!
ومش بلاقي الإجابة..
لحد ما في يوم كنا متجمعين في شقة أهل خالد. وبعد الغدا قمت أوضب المطبخ كالعادة لأن أخواته البنات مش بيقربوا منه تحديدا طول ما أنا موجودة
وفجأة. وأنا برص الأطباق النضيفة مكانها حسيت بحرارة ورايا
لفيت بسرعة وكتمت شهقة لما شوفت جاسر..
كان واقف عند عتبة المطبخ وساند بكتفه على إطار الباب
كان بيراقبني!
جاسر!
كملي الغنوة إللي كنتي بتغنيها.. على فكرة صوتك جميل أوي.
شكرا.
قرب خطوتين ناحيتي. ومش عارفة ليه اتوترت
لكنه ماكنش باين عليه أي خطۏرة. بالعكس.. عمري ما حسيت بمعنى الأمان إلا لما شوفته..
هاتفضلي كده لحد إمتى يا مريم
بصيت له باستغراب..
مش فاهمة!
إنتي مش حاسة بنفسك مش حاسة إنك بقيتي خدامة مش زوجة. قوليلي يا مريم إيه إللي جبرك على الجوازة دي من الأول
أول مرة شوفتك كنتي عايزة تهربي وتسيبي الفرح. طيب كان ليه من الأول انتي مابتحبيش خالد صح
سكت..
ماكنتش عارفة أرد أقول إيه!
ف كمل مافيش أي مبرر يخليكي تكملي دلوقتي. حطي ده في بالك.
مش بإيدي. حتى لو مش عايزة أكمل.
لأ بإيدك.. إيه إللي مخليكي بالضعف ده!
كان بيسأل بتصميم وحسيت بضغط كبير على أعصابي
مقدرتش أتحمله..
جاسر. لو سمحت عايزة أخرج!
وقف مكانه زي الصخر ورافض يعديني..
بتهربي كالعادة صح
بس أنا مش هاسيبك تهربي المرة دي يا مريم. على الأقل مش قبل ما تسمعي الكلمتين دول مني.
كلمتين إيه
انتي فاكرة نفسك جامدة ومثالية مش كده بس الحقيقة إنك مکسورة. وماعندكيش لجرأة حتى تعترفي بده لنفسك.
أنفاسي زادت وأنا ببص له. حاسة ب كلماته كأنها خناجر في ص.دري..
انتي اتعودتي تفضلي مهمشة طول عمرك. اتعودتي على الخۏف لدرجة بقيتي تفضلي الذل على المواجهة..
لف وشه الناحية التانية لحظة. وكأنه بيحاول يمسك نفسه. وبعدين رجع يبص لي تاني..
انتي مش ضعيفة يا مريم. انتي متعودة تكوني ضعيفة.. وده أسوأ.
صوتي اتشنج كفاية يا جاسر!
لأ لسا. مش كفاية.. انتي شايفة إنك زوجة بجد
انتي عمرك ما كنتي في نظر خالد وأهلي زوجة يا مريم. ولا مش حاسة بيعاملوكي إزاي
أخويا نفسه مش شايفك كده. ولا حتى شايفك ست.
اتجمدت مكاني
مش عايزة أصدق إللي كنت شاكة فيه بقالي فترة وهو بيحاول يأكده دلوقتي..
جاسر انت بتقول إيه
قرب مني لحد ما بقى بينا أقل من شبر..
تعرفي خالد فين دلوقتي ماتعرفيش طبعا
أنا أقولك.. خالد دلوقتي بقاله يومين في الجونة مش في اسكندرية زي ما فهمك
وعارفة مين معاه ماظنش هاتعرفيها.. بس أنا ممكن أوريهالك..
وطلع موبايله وعرض عليا صور لجوزي. لخالد وهو معاه واحدة في مكان على البحر
مش شكل اتنين في اجتماع شغل. ولا حتى اتنين أصدقاء
شكل اتنين.. متصاحبين!
وراني كذا لقطة. كل واحدة فيهم بتزيد جرأة عن إللي قبلها. لحد ما صدمني
لحد ما قلبي وقع. حرفيا وقع!!
وماحستش بنفسي غير وانا ببعده من طريقي. ماحاولش يمنعني
لحسن حظي ماكنش حد برا لما طلعت من المطبخ على الطرقة جري لحد باب الشقة..
طلعت على شقتي وأنا مش قادرة أبطل عياط. في افتكرت إني نسيت مفتاح الشقة تحت
ف انهرت أكتر في مكاني وفضلت دقايق مش قادرة أسيطر على دموعي..
لحد ما سمعت صوته الهادي ورايا
مريم!
لفيت ناحيته وبصيت له من بين دموعي..
شفت نظرة في عنيه عمري ما شوفتها في حياتي. ولا تخيلت إن أي بني آدم ممكن يبصها لي
نظرة عطف. حنية..
—
بعيدة عن الشفقة إللي أحيانا كتير كنت بشوفها!
قرب جاسر مني ببطء. حافظ على مسافة بسيطة بينا. وصوته كان واطي وحاد في نفس الوقت وهو بيقولي
هاتطلقي من أخويا يا مريم.. وهانتجوز!
مالحقتش اټصدم بكلامه..
سمعت صوت تاني جمدني لدرجة حسيت إن قلبي هايقف..
عايز تتجوز مراتي يا جاسر!!!
يتبع …
بتبص لمرات أخوك!
لا انت ابني ولا أعرفك!!
الدنيا قامت وماقعدتش حرفيا في الليلة دي
ليلة ما رجع خالد جوزي وشافني واقف مع جاسر أخوه قصاد شقتي..
مش بس كده. ده كمان سمع جاسر وهو بيقولي إني لازم أطلق عشان يتجوزني
إللي حصل في لحظتها إن الأخين اشتبكوا مع بعض. مش بالإيد. خالد كان أضعف من إنه يواجه جاسر جسديا
كل إللي عمله إنه زعق فيه لحد ما أهله طلعوا على الضوت. كنت أنا مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه!
أما جاسر ف كان هادي وبارد جدا. وفي نفس الوقت متحفز لأي تصرف ممكن يعمله خالج ناحيتي أنا بالذات..
انت بقى راجل كده لما تبص لمراتي
مرات أخوك يا و!!
مراتك!
الست دي انت ماتستاهلش ضفرها
وانت لو راجل صح اسألها إن كانت مبسوطة معاك ولا بتنام كل يوم معيطة ومقهورة بسبب واحد خاېن ون جس زيك!
أنا إللي خاېن بردو صحيح قال ضړبني وبكى سبقني وأشتكى
أومال لو ماكنتش لسا ظابتكوا مع بعض يا ولاد ال..
قاطعه خالد پعنــ . ــف
أخرس يالا. إللي بتتكلم عنها دي شريفة وأنضف منك!!
ضحك خالد بقسۏة وقال
شريفة آه. عيني في عينك كده وكدبني يا جاسر
طيب قول قصاد أبوك وأمك كده. قول كنت بتقولها إيه من خمس دقايق.. مش كنت بتقولها أطلقي من أخويا وأنا هاتجوزك!!
شفت الصدمة على وشوش الكل
وأكترهم حمايا إللي بص لجاسر وسأله
جاسر!
إللي قاله أخوك ده صح
سكت ماردش عليه. لحظات عدت على الكل كأنها سنين
لحد ما اتفاجئت بخالد بيقرب عليا بسرعة جدا وهو ناوي يضرــ,,ـبني..
لكن جاسر وقف له واتصدى له. لما فتحت عيني شوفته ماسك دراعه جامد ومش سايبه وهو بيقول بصوت خشن
قسما بالله. لو لمستها لاق طع إيدك!
انت اټجننت يا جاسر!!
مالتفتش لكلام أمه
وزق خالد بعيد..
بعدين بص لأهله كلهم وقال بصرامة
أسمعوا كويس. مريم بريئة من كل كلمة اتقالت عنها دلوقتي
وهي مش غلطانة في أي حاجة. ولا ليها ذنب. ذنبها الوحيد إنها اتجوزتك يا خالد
وآه قلت لها تطلق منك. وأقولك حاجة كمان أنا بحبها.. وهاتجوزها!!
مش فاكرة بعدها إيه إللي حصل. غير إني سمعت حمايا بيزعق من ورانا لما جاسر سحبني من إيدي لتحت من اللحظة دي انت مش ابني يا جاسر. بتبص لمرات أخوك لا انت ابني ولا أعرفك!!
مش عارفة إزاي مشيت معاه!
يمكن لأن ماكنش عندي اختيار تاني. رغم إني عرفت من لحظتها إن خرجتي معاه من بيت جوزي دي فيها مۏتي
لو خالد سكت وسابني. أبويا مش هايسبني!!
ركبت معاه في عربيته. فضلت ساكتة. تحت تأثير الصدمة
لحد ما وقف عربيته تحت بيت بابا..
اټخضيت لما اكتشفت ده. ولما سمعت صوته بيأمرني
إنزلي!
بصت له بسرعة..
انت جايبني هنا ليه
ماتخافيش. انزلي.
ونزل هو الأول
لف ناحيتي وفتح لي باب العربية..
شاف أد إيه كنت مترددة. ف قال بلهجته الهادية عشان يطمني
أنا جايبك هنا دلوقتي وفي اللحظة دي بالذات عشان أحميكي من إللي ممكن يحصل
أنا أكتر واحد فاهم دماغ خالد. أنا حافظ أخويا. هاخدك ونطلع لابوكي. والموضوع ده هايخلص الليلة.. أوعدك.
طبعا صدقته
طبعا أمنت له..
ماحاولش يمد لي إيده أو يلمسني
سابني لما نزلت لوحدي. ومشي قدامي وانا طلعت
—وراه
دق جرس شقة بابا.. وبعد ثواني كان هو بنفسه إللي بيفتح!
أول ما افني وراه وشه ضړب ألوان وملامحه بقت عبارة عن ڠضب خام..
يابنت ال
وكمان جاية لي بيه لحد عندي يا فا جرة. يعن يالكلام إللي جوزك قاله صح
ده انتي أخرتك على إيدي الليلة دي يا
كالعادة من لحظة ما عرفته. طول ما هو موجود إستحالة الأذي يطولني
لما بابا حاول يوصلي عشان يضر بني أو يم وتني زي قال..
كان جاسر سابقه و وقف بيني وبينه زي حيطة أو درع حماية
مسك إيده بحزم وقال..
إهدى يا عم رشاد. إهدى وأسمعني
أي كلام قالهولك خالد أخويا كدب وافترى على بنتك
أنا بنفسي جبتها وجيت لك مخصوص عشان أثبت لك بالدليل إنه كداب وعايزك انت إللي تخلصه منها بإيدك بدل ما تاخد لها حقها منه
فكر بعقلك في كلامي. أنا إيه إللي هايخليني أقف ضد أخويا إلا لو فعلا واثق إنه على باطل
انت تعرفني كويس.. وعارف إن جاسر صلاح دايما بيقف مع الحق لو على رقبته.
رد أبويا بانفعال
يعني كلهم كدابين وانت الصادق
أخوك وأبوك وأهلك كلهم كلهم سمعوك وانت بتقول بتحبها وهاتتجوزها.
طيب ممكن أدخل ونقعد وأنا هافهمك ليه قلت كده!
بعد تردد كبير بان على بابا. لكنه في الآخر رضخ وسمح له يدخل
كل ده وجاسر مش مأمنله ومخليني ماشية في ضهره
لحد ما قعدنا في الصالون..
مبدئيا يا عم رشاد. كلمة حق أتحاسب عليها قصاد رب العالمين
مريم بنتك زي الجنيه الدهب. أدب وأخلاق وتربية. وأي حد يقول غير كده كداب
مافيش أي حاجة حصلت بيني وبينها لحد اللحظة دي إللي بكلمك فيها.
أومال إيه إللي حصل يابني نورني. قولي ليه أخوك كلمني وقال الكلام إللي قاله ده
طلع جاسر موبايله وعرض عليه نفس الصور إللي ورهالي وهو بيقوله..
أنا ماكنتش أتمنى الحال يوصل لكده. بس الظلــ,,ـم إللي شافته بنتك مع أهلي محدش يتحمله
والساكت عن الحق شيطان. وأنا مش كده. مقدرش أشوف ظلــ,,ـم وأسكت
عشان كده قلت إللي قلته لمريم.. أيوة قولتلها تطلق من أخويا وهاتجوزها. بس أقسم لك ماحصلش غير كده
انت ماتعرفش كانت بتتهان إزاي في بيتنا. وفوق كده أخويا إللي مش مقدرها ولا مقدرك. كان لازم يتوضع حد لكل إللي بيحصل لها.
بابا كان بيتفرج على الصور وفضل ساكت مدة طويلة
وبعدين بص لجاسر وقال باقتضاب..
يعني انت جاي ومنتظر مني إيه
أبارك إللي عملته وأقولك اتفضل اتجوزها!
لأ ماقولتش كده. لو رفضتني أنا هاتقبل ده. أنا مش جاي أقنعك بيا
أنا جاي أسلمك بنتك وأحفظ لك كرامتها. وأقولك إنك للأسف سلمتها للشخص الغلط
جايز ماتوافقش على كلامي.. بس لو بصيت في وشها وملامحها هاتعرف أد إيه هي عانت في حياتها
وأكتر حاجة عانت منها بعدك عنها.. عم رشاد انت أبوها.. لازم تاخد صفها وتصدقها
مريم حتى لو كبرت وبقى لها راجل وبيت هاتفضل محتاجة لك. انت الوحيد إللي تقدر تسندها وتقف جنبها!!
كلامه وجعني
زي ما حسيت إنه لمس حاجة جوا بابا..
بص لي ولأول مرة ألمح طبقة دموع في عينه. وبعدين بص لجاسر وقال بصوت مبحوح
لو قلت لك إني موافق وهاطلقها من جوزها
انت هاتعمل إيه معقول هاتقف قصاد أهلك قصاد أبوك الحج صلاح
رد جاسر بثقة
لو عارفني
—
كويس يا عم رشاد هاتعرف إني مش عاق لأهلي. بس بردو مش شوخشيخة في إيدهم زي خالد
أنا لسا ابنهم وتحت طوع أبويا في الحق. أخويا مايستاهلش بنتك وعيشتها مع واحد زيه حرام
أنا جبتها لحد عندك. يوم ما هاتطلق وعدتها تخلص هاجي لك. وهاتشرف بيها لما تكون مراتي.. لأنها زي ما قلت لك.. زي الجنيه الدهب. ومش أي حد يقدرها ويعرف قيمتها.
بعد 5 شهور..
حياتي كلها اتغيرت
كده فجأة. في غمضة عين..
كل حاجة اتغيرت
وإللي عمري ما كنت أحلم إنه يحصل.. حصل!
بابا.. حسسني أخيرا إنه بابا
وقف في صفي. سندني
وفي شهور عوضني عن سنين غيابه وإهماله ليا..
وكل ده بسببه
بسبب جاسر إللي القدر وقعني في طريقه يمكن في ظروف قاسېة
لكن كل ما أفكر بكتشف إنه عمره ما كان ممكن يدخل حياتي ونوصل للنقطة منغير ما نمر بكل ده..
كان لازم أشوف أخوه.. أتجوزه
ويحصل إللي حصل
عشان أكون دلوقتي قاعدة قصاده قصاد الدنيا كلها
مكتوب كتابنا بعد ما خلصت عدتي بيوم
قاعدين في مكان عام. وسط الناس..
صوت كارول سماحة بيهدر في الخلفية واحنا قاعدين قصاد بعض بنتبسم بس ومش مصدقين..
صدقني خلاص صدقت
إن أنا حبيت دلوقت
وماكنتش أعرف قلبي هايحبك كده
وكنت فين انت وكل الحب ده
وليه سايبني لوحدي طول العمر ده
مد إيده ومسك إيدي وقال..
أنا عرفت من لحظة ما شوفتك إنك هاتكوني أكبر حدث في حياتي
إحساسي عمره ما كدب.. رغم إني مافهمتش إزاي!
وعمرك ما خيبت ظني.. ولا عمري عرفت معنى الثقة والأمان إلا لما شوفتك
ولسا راضي تخسر أقرب الناس ليك عشاني..
ماخسرتش حد يا مريم. أهلي هافضل أودهم وأسأل عليهم مهما عملوا
وأنا ماعملتش حاجة غلط أو حرام. في يوم من الأيام يمكن يراجعوا نفسهم ويفهموا إنهم ظلــ,,ـموكي.. كلهم.. ساعتها ممكن كل حاجة تتصلح ويتقبلوا وضعنا.
انت عمرك ما هاتندم على اختيارك عمرك ما هاتفكر تسيبني ولا ټندم!
مد جاسر إيده التانية ولمس خدي بحنان ثابت. إيده مارتعشتش لحظة. واثق زي عادته
وبص لي بنظرته إللي دايما طمنتني في عز ړعبي وخۏفي من الدنيا كلها وقال..
أندم!
إزاي أندم وأنا أخيرا بعد عمر من الوحدة واليأس من فكرة ممكن قلبي ده يحب
وبقت معايا الست إللي أختارها قلبي قبل عقلي.. تفتكري ممكن أندم
مريم.. انت مش إختياري.. انتي قدري.. انتي حبيبتي!
في اللحظة دي كل حاجة سكتت. حتى صوت كارول
ومابقتش شايفة لا سامعة غيره
وبيني وبين نفسي فهمت واتأكدت أكتر
إن كل الۏجع والحرمان والطريق إللي عديت بيه ده كله كان جسري إللي وصلني لحبيبي.. لجاسر.. لبر الأمان والحب إللي عمره ما هاينتهى…
تمت …
—