رواية حكايه كامله

الفصل الاول
ثلاث فتيات كل واحدة منهن ترسم العشق بتجربتها ثلاث صديقات رنا وناردين وشاهندا
الأولى ناردين نيمو شابة في منتصف العشرينيات حالمة وهادئة الطباع قمحية بلون الذهب المصرى الأصفر
لم تعرف لها حبيب غيره عشق طفولة وصبا وشباب وبنظرها عشق حتى الممات جارها يسكن بالبناية المقابلة لها
برغم أفعاله النكراء معها وتركها له منذ ما يزيد عن العامين إلا أنه يملك تلابيب عقلها رفضت العشق من بعده أكملت دراستها
وحصلت على عمل تكفل نفسها به تحدت زيادة وزنها حتى أصبحت هيفاء القوام ركزت على دراستها وأكملت دراساتها العليا فوصلت لمرحلة الماجيستير تعمل معلمة بمدرسة خاصة
حالمة وهادئة الطباع تبدلت من تلك البلهاء التابعه له لفتاة ذات رأى سديد وشخصية ملفتة تبدلت تلك الناردين
من أسرة مصرية طيبة لا يعرف الحقد لقلبها طريق
الصديقة الأخرى رنا رنوش أقل ما توصف به الطيبة الامتناهية قد تصل بها لدرجة الحماقة أحيانا خطيبة سليم الألفى صديق خطيب ناردين السابق وتعرفتا من خلال صداقة خطيبيهما وصديقتها
انطوائية وخجولة ولا تشعر بالراحة إلا بوجود صديقتيها الوحيدتان
تعلم الكثير من خباياه تعلمه جيدا زير نساء ومع ذلك وافقت على خطبتهما قد يكون العشق قد يكون خوف من والدتها وخالتها والدته لا نعلم لموافقتها عليه سبب سوى ذاك العشق الضال
اما الصديقة الثالثة شاهندا شوشو الفتاة المسترجلة كما يسميها زملائها بالعمل معلمة تربية رياضية بالمدرسة التى تعمل بها ناردين
الجد والاجتهاد سمة رئيسية بحياتها من أسرة رياضية فالأب ملاكم معتزل والأم سباحة معتزلة وشوشو وحيدتهما ورثت من أبيها طبع الجدية والخشونة خاصة بعد ۏفاة والدتها واهتمام والدها بها وحده فتطبعت بالجدية وعاملها والدها على أنها ابنه وليس ابنته
ولكن إذا اجتمعت الصديقات الثلاث انقلبت جديتها لمزاح لم يتجرأ يوما أن يقترب منهاأو يعترف بحبه الدفين لها ولكنها لاحظته وصدته كثيرا كى لا يتأمل منها عشق
يخرجن سويا ويزرن بعضهن البعض
برغم اختلاف طبيعة أسرهن إلا أنهن اجتمعن بشئ واحد معاناة العشق
كانت ناردين ذات ليلة تجلس بغرفتها تخطو خواطرها بدفتر ذكرياتها البائسة معه فكتبت
كنت دميمته وأمام الخلق خطيبته
قطع حبل وصالى بالعالم الخارجى أوصلنى لمرحلة اليأس ورحل تاركا ذكرى تؤرقنى حب ېقتل قلبى و روح غائبه عنى
أعيش جسد بلا روح أجده أمامى ولكن ليس هو ليس من أحببت ليس من سلمته قلبى
بئسا لعشق أدمى قلبى
قديما قال الشاعر اختلاف النهار والليل ينسى وأعارضه كيف أنسى من كان أنسى
هل للسمكة أن تعيش إذ أخرجت من الماء
قد أكون طردته من حياتى ولكن ذكراه تؤرقنى ټقتلنى
أخط معاناتى بقلمى تحمل بين ثناياها القهر الأنانية البرائة والتحول المفاجئ
حدثت نفسى كيف بك ناردين ترضخين له لما يزيد عن العشر أعوام وأكثر
ألم تشعرى لوهلة بالإهانة أم صدق البشر بمقولة مراة العشق عمياء لا نرى به سوى الجانب المضئ فقط
لقد مر ما يزيد عن العام ولكن
اتذكر حديثه ليلتها جيدا اتذكر كلماته التى ذبحت فؤادى وألقت به في العراء وحيدا يعانى الويلات بمفرده
أتذكره ليلتها من أنت لتتركينى ألا تنظرى لنفسك بالمرأة
قارنى بينك وبينها هى أجمل وجسدها أنحف ولكن أنت بلهاء خرقاء سمراء فكيف تتجرأين أتتركينى أنا أتقررى الابتعاد عنى أنا
ستندمين ستندمين يا ناردين
ما زال صدى الكلمات بأذنى لليوم
أقف الأن على نافذتى المطلة على منزلهم أتابع حفلتهم فالليلة يقيمون حفلة لذكرى زواج والديه
مرت أعوام قليلة مذ قال تلك الكلمات لى ولكنه قالها بعد
ليلتها قررت أن أحرر قيدى بعدما رأيته بعينى معها تجرأت وتركته وندمت فذهبت لأعتذر منه ببرائة طفلة ولكن قلبه الجافى سبقنى بكلمات أماتت تلك الناردين
بلى لم أعد تلك الناردين
وصرت حرة لأول مرة منذ طفولتى أصبحت امرأة أخرى لم أعد أفكر بناردين القديمة البائسة
كنت أتابع حفلتهم وأتمنى لو كنت بجوارهم الأن احتفل معهم لو لم يقل كلماته تلك لكنت بينهم الأن ننتظر مولودنا الأول ولكن يا لحظى العاثر
لتعود وتقبع أمام مكتبها الخشبى تكمل خواطرها عن ذكراها الأليمة
ياااااااااه سنين عدت على قصتنا بس كأنها لسه امبارح
أنا فاكرة يوم ما نجحت في الاعدادية
نجحت وجبت مجموع حلو وماما عملت حفلة وهو جه وكان أول مرة أسمع منه كلمة حلوة وقلبى يدق أوى كدا ساعتها معرفتش دا إيه غير إن الحب بدأ يدخل قلبى وأنا معرفش سهم الحب اخترق قلبى من غير ما أحس بيه
ودخلت ثانوية عامة وبدأت معاناتى الحقيقية مع الفيزيا وكدا كنت أنا وصحبتى محتاسين أوى في المادة دى ومش فهمين منها حاجة خالص
جارتى أم صحبتى دى اقترحت أننا نروحله يذاكرلنا انا وبنتها اللى كانت في نفس مدرستى الثانوية
هو وافق ومعرفش ليه وافق رغم أنه مغرور حبتين بس مامتها قالت دا مهندس وأكيد بيفهم في الفيزيا هطلب منه يذاكرلكم
كنا بنشوفه الواد الوسيم المهندس الجدع معرفش بس تقريبا نص بنات الشارع كانوا بيدوبوا فيه هههههههههههه
يومها كان بيذاكرلنا انا وصحبتى فجأة لقيته أخد كراستى وكتب فيها حاجة وقفلها وادهانى
فتحتها لقيته كاتب
ناردين بلمعة عيونها واكملت الكتابة بحبك
ناردين بسعادة عند تذكرها كان كتبهالى بكذا لغة عربى وانجلش وفرنش كنت ھموت من الفرحة
روحت وبقيت كل شويه افتح الكراسة وافتكره وقلبى يدق أوى مكنتش عارفة إيه دا شعور غريب كنت بحسه لما بشوفه متعرفيش سعادة كأنى عصفورة طايرة بس وقتها اللى كنت متاكدة منه انى مقدرش اعيش من غير ما أشوف عمرو يوميا
عادت ناردين لتكمل خواطرها
كنت كل ما أفتح الكراسة قلبى يفضل يدق أوى مش عارفة إيه السبب وليه
كنت أحس في حاجة نقصانى لو في يوم ما شفتهوش
تعرفوا وأنا في ثانوى بابا اشترالى فون هو مش حديث أوى بس اللى كان ماشى أيامها كنت بشحن تليفونى من سنترال تحت بيتنا
في مرة تليفونى رن برقم معرفوش رديت فسمعته بيقول بحبك
ناردين بلمعة لعيناها أه كان هو قالها ومعدهاش تانى من يومها
أنا لما اتحجبت هو جابلى حجاب هدية سابهولى مع البنت بتاعت السنترال أنا وراجعة من المدرسة قالتلى ناردين في هدية ليكى وعطتنا شنطة هدايا فتحتها لقيته حجاب بينك تعرفى لغاية دلوقتى مش ناسية اليوم دا ومحتفظة بالحجاب دا لدلوقتى
بأعين كألسنة اللهب يطالعها پغضب وضيق من عدم اكتراثها به وفسخ خطبتهما ينظر من شرفته على نافذتها المفتوحة يطالعها پغضب مكتوم
عمر و خطيب ناردين السابق شاب مغرور وغيور بالفطرة يعشقها بتملك حتى بعد أن تركته ولقصة حبهما وتركهما قصة طويلة ومؤثرة تذوب معها عشقا وألما على ذاك الحب النابض ذاك الحب الأنانى
برغم معاملته المتكبرة معها إلا أن قلبه لاينبض إلا بحبها كانت الإغراءات كبيرة حوله ولكنه اختارها من بين العشرات
لا يعلم لعشقه لها سبب غير اختراقها لقبله منذ الطفوله
أحبها طفلة وأحبها صبية وأحبها شابة ومتيقن بحبه لها عجوزا
عمرو شاب مصرى كأغلب الشباب المصرية يرى بأن الفتاة التى تختلط وتتحدث بالچنس الأخر لا تصلح أن تكون زوجة
ورغم ذلك يعشق الفتيات ومصاحبتهن ولكن عندما يتوقف الأمر على حبيبة الطفولة يتبدل من شاب وديع لوحش كاسر يلغى عقله تماما إذا اقترب منها أحد أخاف عليها حتى من صديقاتها الفتيات كان دوما يقول لها إن صادقتيهن ستصيرين مثلهن
لتتعجب من رأيه كثيرا وتلومه إذا لما أنت تصادق تلك الفتيات إن كنت ترى أخلاقهن سيئة
ليجيبها بغرور وتعالى أنا رجل أصادق من شئت من الفتيات ولكنى أخترتك لتكونى زوجتى يوما ما فلا تتجرئين وتخالفى أوامرى
يقف ويراقبها كاد يقفز من شرفته ليعاقبها على فعلتها بتركه حتى بعد مرور اكثر من عاميين على فسخ خطبتهما
ليخرج للشرفة صديقه فيراه ينظر ناحيتها پغضب وعيون يتطاير منها الشرر فيقترب قائلا عايز منها إيه تانى مش سبتوا بعض
عمرو پغضب يجز على أسنانه لا مسبتهاش ناردين دى بتاعتى أنا لو يوم فكرت تتجوز غيرى ھڨتلها وأقتله
الصديق يا عم ما البنات كتير وهى بتقول مش عايزاك يبقى ليه تشترى اللى يبيعك
ليعيد النظر ناحيتها بعيون عاشق غاضب هى بتحبنى ومش هتتجوز غيرى هى بس عاجبها دور المتمردة اللى عايشاه دلوقتى
ليحنى الصديق جزعه ليتمكن من رؤيتها بوضوح بس تعرف بقت مزة بعد ما خست و
لم يدعه يكمل جملته فنهره بخفوت وهو يجز على أسنانه لو شفتك بتبص لمراتى تانى ھقتلك سامع
الصديق خلاص يا عم دى مكانتش كلمة قلناها
عمرو اللى يقرب من مراتى أقتله فاهم
الصديق بسخرية طب بلاش مراتى دى أنت مصدق نفسك يا عمرو أنت وهى كان فاضل شهرين على فرحكم يعنى متجوزتوش
ليعيد النظر پقهر وڠضب ناحيتها غبية لولا ما هزأئتنى ليلتها كان زمانا بنحتفل بعيد ميلاد ابننا دلوقتى
ليعيد الصديق النظر له بتعجب لا يا راجل بقى نيمو تهزأك أنت نسيت عملتك ليلة عيد ميلادك قدامنا كلنا
عمرو محاولا التملص من ذكر ليلة عيد مولده منذ ما يزيه على العامين خلاص متجبش سيرة الموضوع دا تانى
كانت سرحة بخواطرها تكتب معاناتها معها تحارب ذكراه الأليمة تحاول تخطى أزمتها حين رن هاتفها معلنا عن رقم صديقتها شاهندا
ناردين وتريح ظهرها على مقعدها وتترك عنها قلمها وتضغط زر الإيجاب بالهاتف وتضعه على أذنها قائلة شوشو
شاهندا بلهجة عتاب شوشو لسه ما افتكرتينى
ناردين حياتى والله عارفة أنى مقصرة في حقك بس أهى المدارس قربت تفتح وهنطفش من وش بعضنا في المدرسة هههههههه
شاهندا بتثبتينى يعنى
ناردين أه يا مزتى
شاهندا بس بلاش مزتى دى والنبى مش دى كلمة المرحوم خطيبك
ناردين هههههههههههههه أه كلمة عمرو كان دايما يقولهالى
شوشو إلا بالحق هو لسه بيراقبك من بلكونته ولا طنشك
ناردين بثقة جديدة عليها وحياتك أهو قدامى في بلكونته واقف مع صاحبه بيبص ناحيتى استنى دقيقة ونهضت من مقعدها وفتحها الباب الجانبى لشرفة غرفة والديها فالشرفة لها بابا جانبى بغرفة ناردين
فتحت الباب وخرجت الشرفة وبتحدى ألتقت عيناهما فتجاهلته متعمدة وجلست على مقعد بلاستيكى بالشرفة تتابع حديثها مع صديقتها
ناردين وتعاود حديثها معاكى يا شوشو
شاهنده إيه يا بنتى رحتى فين
ناردين لا بس بعمل بث مباشر من بلكونتنا على خطيبى المرحوم اللى عنيه بتطق شرار لما خرجت البلكونة
شوشو يا واد يا جامد طب أقولك اضحكى
ناردين اضحك على إيه
شاهندا يا بت اضحكى بتمثيل اخلصى وهقولك بعدين
لتطلق ناردين قهقة مصطنعة
فيزداد ڠضبا ويقبض على سور الشرفة الحديدى بغل وغيرة فعقله الأنانى صورها تتحدث مع رجل ما
لتعيد شوشو بصى عليه كدا
لتنظر
ناردين بطرف عينيها ناحيته فتعيدها مسرعة يا لهووى يا شوشو لو تشوفى منظره ههههههههههههه عنيه
بتطق شرار
شوشو هههههههههه يستاهل طب زودى الضحك بقى
لتتجاوب ناردين في افتعال غيرة عمرو وتزداد قهقهاتها والأخر يتمنى لو أدركها بيديه وعاقبها فقد اعتقد بأن قلبها مال لغيره
يبدأ حضور حفلة والديه بالانصراف حتى صديقه غادر وهو لم يبرح مكانه بالشرفة يتابعها پغضب وسط خطتها وصديقتها لافتعال غيرته وإغضابه المتعمد
لتخرج عليه والدته
الشرفة قائلا جرى إيه يا عمرو أنت هنا مسلمتش على قرايبنا ليه لتراه لايعيرها انتباه وجاحظ عيناه تلقاء ناردين فتتأسف لحالته قائلة خلاص يا ابنى مش هتنسى بقى
بنفس نظرته الغاضبة الثابته يحدث والدته ماما اندهى عليها اسأليها بتكلم مين
نادية والدة عمرو واحنا مالنا يا ابنى
عمرو وهو يقبض يديه ويضرب السور الحديدى هتناديها ولا اعمل ڤضيحة دلوقتى
تداركت والدته ڠضب ابنها فقالت خلاص اهدى أنا هناديها بس متتكلمش أنت خالص
لتقترب نادية من السور الحديدى منادية نيمو نيمو
لتلتفت ناردين لمصدر الصوت فتبتسم بمجرد رؤيتها طنط نادية ازيك كل سنة وأنت طيبة انت وعمو
نادية الله يسلمك يا نيمو قاعدة سرحانة وبتضحكى يعنى في الفون ضحكينى معاكى
كانت شاهندا ما زالت على الهاتف تستمع للحوار فقالت مسرعة لناردين نيمو قوليلها صحبتى جايبالى عريس
لتنطق ناردين بتلقائية صحبتى جايبالى عريس
ليختنق الډم بعروقه ويتشنج ويلقى بالمقعد أمامه وينظر لها بتوعد ويدلف منزله
لتتوتر نادية وتحاول التماسك قائلة ربنا يسعدك يا بنتى
وتستأذن من ناردين وتدلف خلف ابنها الغاضب
كان يتحرك يمينا ويسارا يغلى الډم بعروقه عندما ڼهرته والدته إيه اللى هببته دا
عمرو بقى الهانم هتتجوز دا بعدها على جثتى
نادية يا ابنى فوق ناردين سابتك ومن حقها تتجوز
عمرو پغضب وصوت أقرب للصياح لا ناردين دى بتاعتى أنا محدش هيلمسها غير أنا دى مراتى
ليدلف والده من باب المنزل بعد أن أوصل أقربائه
والد عمرو خير صوت البيه طالع ليه
نادية تعالى شوف المچنون ابنك لا دا اتجن خالص
والد عمرو بسخرية وهو يقترب من ابنه خير يا بشمهندس متنرفز ليه
عمرو أنا نازل
ليجذبه والده من معصمه فيوقفه استنى عندك رايح فين
عمرو وهو يجز على أسنانه ڠضبا رايح أشوف الڤاجرة دى هتتجوز مين
لينهره والده وأنت مالك بيها ناردين مبقتش خطيبتك فوق
عمرو بصړاخ وهو يضرب بقبضة يده زجاج المنضدة لا ناردين خطيبتى ومش هتكون لغيرى ھڨتلها ويكور قبضة يديه ويضرب بزجاج المنضدة حتى انكسر الزجاج وسالت الډماء من يده
على الطرف الأخر ما زالت تهاتف صدييقتها يا لهوووى يا شوشو دا اتنرفز اوى سامعه صوته بيزعق
شوشو سيبيه خليه يدوق من الكاس اللى شربهولك
ناردين بفزع عند سماعها دوى تهشم الزجاج يا لهوى داب يكسر في بيتهم ولا إيه المچنون دا
شوشو وتزداد قهقهاتها ههههههههه والله أنا فرحانة فيه سيبيه يتعذب شويه
ناردين يعينى أبوه بيزعقله
شوشو يستاهل يكشى يضربه قلمين يفوقه من غروره شويه
فعمرو يراها ملكه حتى بعد فسخ خطبتهما إلا أنه مچنون بحبها كان ومازال يهددها إن لم تكونى لا فلن أدعك لغيرى فلتعلمى ذلك جيدا
في احدى الشقق المفروشة
تنظر بغرور أنثى لعيناه الجاحظتان فتبتسم بسخرية تفقده صوابه أكثر و
مشبعتش يا سولم لسه
جيجى فتاة ثرية ممشوقة القوام تصادق من تشاء وقتما تشاء
من أسرة ثرية مفككة
صديقة عمرو وسليم
سليم وهو يعض على شفتيه إعجابا وأنت يتشبع منك يا قشطة أنتى
جيجى بقهقهات هههههههههههه والله أنت عسل يا سولم مش زى الخنيق عمرو
سليم وهو يقطب جبينه ويرفع شفته تعجبا عمرو ليه هو دخل دماغك ولا إيه
جيجى بتكبر بعد أن اعتدلت بجلستها وهمت بالنهوض عمرو مين دا كمان اللى أبصله خليه مع البطيخة اللى عايز يتجوزها دا زوقه بيئة أوى مبيدخلش دماغى الصنف دا أنا بحب الراجل اللى بيفهم مش زى الغبى عمرو هيتجوز ناردين البطيخة ههههههههه
سليم جيجى خليكى في حالك عمرو بيحبها ولو قربتى منها هيبهدلك
لتقترب وتنظر بعيناه مباشرة وتقول
جيجى بضيق يبهدل مين هو نسى أنا مين وممكن أعمل فيه إيه
سليم بردو موزة حتى وأنت مضايقة
لترتفع عنه وتنهض فيعتدل في جلسته
ويتناول علبة سجائرة من على الكيمود بجواره وأخرج واحدة ودثرها بين شفتيه وأشعلها فاقتربت جيجى واخذتها منه
سليم لا عاش يا جيجى وكمان دا أنت مسلمة نمر خالص
جيجى ههههههههههه ضحكتنى والله
سليم وهو يتفحصها بعينيه لكن أنت مبتقلقيش لحد يصورك و ينشر وتبقى لأبوكى رجل الأعمال ومامتك سوسو هانم ههههه
جيجى ههههههههههه طب وإيه يعنى مين هيهتم بيا ولا !!
سليم مامتك ولا أبوكى رجل الأعمال المشهور ولا أنت بايعة القضية خالص وعدتش فارقة معاكى
جيجى وبدأت ملامحها تتبدل للضيق عند ذكر والديها سليم متبقاش خنيق وتفوقنى دا أنا بقول عليك صاحبى ها لو عايزنا نكمل مع بعض متجبش السيرة دى تانى بليز وتكمل زفر دخان سجائرها بضيق
ليرن هاتفه معلنا عن رقم والدته
سليم بتوتر وهو يشير لجيجى بالصمت أشششششششش مسمعش صوتك خالص دى أمى مسمعش صوتك
لتصمت جيجى وتدلف المغسلة بغير اكتراث وتفتح المياة ا وقلبها الحاسر على ذلك المتكبر الناقم عليها عمرو
والدة سليم بضيق أنت فين يا استاذ مش المفروض النهاردة اجازتك من شغلك بتتسرمح فين
سليم ايوا يا ست الكل خير أنا في كافيه مع أصحابى وهنتغدى سوا
الوالدة في كافيه يا ژبالة عالعموم ماشى انا اللى معرفتش أربيك وكله هيتصلح إن شاء الله
سليم بتأفف وبعدين يا ماما مش هنخلص من الاسطوانة دى أنت فكرانى عيل صغير أنا حر أعمل اللى أنا عايزه أه أنا معايا واحدة ارتحتى لما عرفتى دلوقتى قلتلك مليون مرة دى حياتى وأنا حر فيها
الوالدة ساعة وألاقيك قدامى سامع وأغلقت الهاتف بوجهه
في منزل رنا قبل أكثر من عاميين
تدلف المنزل تتصبب عرقا من حرارة الجو وتلقى بثقلها على الأريكة فتراها والدتها فتحدثها حمد الله عالسلامة يا رنووش
رنا وهى تخلع نظارتها الطبية عنها الله يسلمك يا ماما
الأم أخبار كليتك إيه
رنا الحمد لله يا ماما الجو حر أوى والمواصلات زحمة أوى
أقوم أنا بقى أخد شاور الجو حر مۏت
الأم أه خدى شاور واتغدى وريحى شوية عشان سليم ابن خالتك جاى يزورنا بالليل
رنا وهى تلوى فمها بضيق سليم جاى يزورنا خير مش بعادته يعنى دا بنشوفه في السنة مرة
الأم روحى اتحممى دلوقتى وعالغدا هحكيلك
في منزل عائلة سليم
سليم يتحدث بنبرة غاضبة مع والدته ماما يعنى ملقتيش غير اللخمة دى تجوزهانى
سليم الألفى شاب مصرى زير نساء يعشق الچنس اللطيف ويعتبرهن كالماء والهواء صديقاته في كل مكان ومن كل مكان يلهث خلف ملزاته برغم كونه مهندس ويعشق عمله إلا أنه يتحول في المساء لذئب بشرى يلهث خلف أهوائه
والدة سليم مش أحسن من الژبالة اللى أنت تعرفهم
سليم يعنى أصوم أصوم وأفطر على رنا دى
والدة سليم مالها رنا بنت جميلة ورشيقة ومتعلمة وفوق دا كله بنت خالتك يعنى نعرف أصلها وفصلها
سليم بس دى بت هبلة ترضيهالى يا ست الكل اتجوز بت هبلة
والدة سليم هبلة في عينك رنا دى ست البنات وبعدين أنا قلتلك لتتجوزها وتبطل سرمحة لتنسى إنى أمك خالص
ليزداد غضبه ويترك والدته ويدلف غرفته بضيق
يخرج سيجارته ويشغلها پغضب وينظر من نافذته محدثا ذاته أوف بقى أنا سليم اللى أعرف بنات بعدد شعر راسى ترسى إنى اتجوز الهبلة رنا دى
في منزل رنا
كانت ووالدتها على مائدة الطعام عندما بادرت والدتها بسؤال ماما أنت قلتيلى سليم ابن خالتى جاى يزورنا النهاردة
الأم أه جاى هو وخالتك
رنا ومن أمتى سليم بيتواضع وبيزورنا
الأم بابتسامة تعتلى ثغرها جاى يخطبك رسمى
ليقف الطعام بحلقها وتسعل بقوة فتفزع والدتها وتسرع نحوها حتى عادت لها أنفاسها وناولتها كوب الماء
رنا بصوت متحشرج مخڼوق بتقولى جاى إيه
الأم يا بنتى حرام عليكى خضتينى بقولك جاى يخطبك
رنا سليم بتاع البنات هيخطبنى أنا
الأم بحزم أه ليه ماله سليم راجل وبيشتغل وابن خالتك ايه اللى يعيبه
رنا بتردد بس يا ماما سليم دا صايع وبتاع بنات دا مفيش بنت بتعدى من قدامه من غير ما يعلقها
الأم بحزم أنا وخالتك قررنا وخلاص
رنا بتلعثم واضطراب بس
الأم بنظرة غاضبة أنا قلت قررنا خلاص أنكم هتتجوزوا اتغدى وريحي شوية وبالليل تكونى جاهزة لقراية فتحتك يا عروسة
انسدت شهيتها ونهضت بدموع حبيسة بعينيها ودلفت غرفتها
ألقت بثقلها على فراشها تنتحب حظها العاثر فرنا وحيدة والدتها انفصل والديها منذ صغرها ولا تعرف لها أب فقط هى ووالدتها وخالتها والدة سليم وجد وجدة مټوفيان
انحسرت عائلتها بسليم ووالدته فقط والسبب الرئيسى والدتها فقد عاقبت زوجها السابق بحرمانه من ابنته رنا وابعدت نفسها وابنتها عن أى رابط أسرى مع عائلة طليقها أو طليقها نفسه
تربت رنا على السمع والطاعة من والدتها حتى قضت على شخصيتها وهويتها تماما وأصبحت لا تجيد سوى كلمتى حاضر ونعم
بيأس من إثناء والدتها عن قرارها استسلمت للأمر الواقع وهو خطبتها من زير النساء سليم
في أحدى الأندية الرياضية قبل عدة سنوات
بصوت جهورى خشن يحثها على المتابعة أحسن أحسن برافو شوشو برافو يمين في شمال برافو برافو
شوشو بأنفاس متقطعة بابا التمرين دا امتى هيخلص أنا درعاتى اتخدلت
والد شوشو لما تقدرى تدافعى عن نفسك وعضلاتك تكبر
شوشو بتأفف يا بابا بس أنا بنت مالى بالعضلات بس
والدها بحزم الدنيا بقت وحشة ولازم تتعلمى تدافعى عن نفسك
شوشو بضيق طب كفاية تمارين النهاردة
الوالد كمان عشرين لكمة وكفاية عليكى كدا النهاردة نكمل بكرا
تربت شوشو تربية رجال بيدى والدها الملاكم المعتزل
لم يجرأ شاب على مضايقتها يوما
ترعرت في كنف الرياضة وحصدت العديد من الميداليات الرياضية
يعشقها منذ أول يوم عمل لها معه انه زميلها معلم اللغة الانجليزية بالمدرسة التى تعمل بها
عشق عيناها البنيتان وشعرها الهائج كمزاجها دائما
يعاملها بلطف وهى على النقيض تماما
تجرأ وصارح أحدى صديقاتها بإعجابه بها وطلب منها أن تتوسط له عند شوشو ولكنه لم ينل سوى سخريتها ورفضتها المستمر
فشوشو لم تعشق من قبل وتسخر من صديقاتها العاشقات المقهورات ترى أسيغزو العشق قلبها يوما
الفصل الثانى
منذما يزيد على الثمانى سنوات
منى والدة ناردين توقظها بفرحة نيمو نيمو اصحى يا حبيبة مامى اصحى
ناردين بتكاسل تشيح عنها فراشها قائلا ماما سيبينى عايزة أنام شوية كمان احنا في أجازة
منى يا بت قومى خالك أحمد برا رجع من السفر وجه يسلم علينا
لتقفز من سريرها فرحة بجد حبيبى يا خالو وتهرول من غرفتها لغرفة استقبالهم حيث خالها
تدلف الغرفة فترى خالها العزيز فيحتضنها قائلا نيمو حبيبتى
ناردين بحبور خالو وحشتنى أوى
حمد الله عالسلامة
الخال أحمد الله يسلمك يا حبيبة خالو أخبارك أنت إيه سمعت إن نتيجة الثانوية العامة قربت عايزك ترفعى رأسنا تمام
ناردين ربنا
يستر يا خالو أصلا أختك متحلفالى قالتلى لو مجموعك صغير هدبحك هههههههههههه
ليتضاحك الخال وابنة الأخت
وقتها تدلف عليهما تحمل بيدها أقداح القهوة الساخنة البت دى جايبة في سيرتى مش كدا يا أحمد
أحمد لا يا أختى يا حبيبتى ههههههه وينظر لناردين ويبتسم
منى ما أنا عارفاها مبيضحكهاش غير لما تجيب سيرتى مغلبانى هى وأبوها طول اليوم
أحمد إلا بالحق هو فين مشفتوش يعنى
منى بابتسامة باهتة دلوقتى يرجع من ساعة معاشه المبكر والسكر وهو نفسيته بقت وحشة أوى تلاقيه عالقهوة مع أصحابه
أحمد دا قدر يا أختى مفيش منه مفر
لتقاطعه ناردين مقولتليش جبتلى إيه يا خالو معاك
ليشير
أحمد لحقيبة كبيرة موضوعة ناحية باب المنزل شايفة الشنطة اللى هناك دى
ناردين أها
أحمد دى كلها ليكى أنت يا نيمو
ناردين بحبور وتقفز من مكانها وتقبل وجنة خالها الحبيب ربنا يخليك ليا
منى وليه دا كله يا أحمد بتكلف نفسك أوى
أحمد ناردين زى ميار بنتى الاتنين جبتلهم نفس الحاجة
يحرك مفتاحه بالباب ويدلف فيرى ابنته منكبة على الحقيبة تنبش بمحتوياتها فيتعجب قائلا نيمو بتعملى إيه يا حبيبتى
ناردين بابا شوف خالى أحمد جبلى إيه معاه من السفر
محمدوالد ناردين أب مصرى موظف أحيل للمعاش المبكر يعانى ويلات مرض السكرى وأعراضه الجانبيه التى نالت من جسده حظها الوفير رجل طيب القلب بشوش يعشق زوجته منى واختارها من بين العشرات فهى زوجته وأم أبنائه ناردين وحوده وابنة عمه أيضا
يدلف للصالون مرحبا بأحمد أهلا أهلا حمد الله عالسلامة يا أبو نسب
أحمد بترحاب أهلا بجوز أختى الغالى أزيك يا محمد عامل إيه
محمد ويجلس على أحدى المقاعد وينظر بأسى لقدمه هكون عامل إيه الحمد لله دا نصيب
أحمد محاولا التخفيف عنه أحمد ربنا أنها جات على أد الرجل بس السكر وحش يا محمد وأنت الحمد لله انكتبلك عمر جديد
عانى محمد الكثير من أعراض السكرى وڼزيف بقدمه أودى ببترها في النهاية
كانت تنبش بمحتويات الحقيبة قطع عليها صوت أغنيتها المفضلة
صدقني خلاص من بين الناس
حبيتك واخترتك ليا
طول ما انا وياك قدامي ملاك
خليتني ما اغمضش عنيا
الله يا سلام في عنيك احلى كلام
قرب مني شويه شويه قلبي وقلبك سوا يتلاقوا
الدنيا انت مليتها عليا دا الحب اللي ماحدش داقه
يا أرق الناس في عنيك احساس
بياخدني معاه انسى الدنيا
ضمني بايديك لو غالي عليك
ما تضيعش ياريت ولا ثانيه
الله يا سلام في عنيك احلى كلام
لتقول منى پغضب مكبوت من داخل الصالون سى زفت دا مش هيتأدب أبدا قلنا هيكبر ويعقل وقال بقى مهندس وأهو لسه بيقف بالكاسيت في بلكونتهم يشغلنا أغانى والله الواد دا
ليضحك محمد قائلا هههههههه شباب بقى يا منى مالنا بيه
أحمد ابن مين هو دا
محمد دا عمر و ابن جارنا ولد مؤدب بس أختك مبتحبهوش متعرفش ليه
لينتبه أحمد من الأغنية لا وبينله حبيب مشغل عمرو دياب كمان
يقف في شرفته يستمع لأغنيتهما التى اتفقا عليها إن أرادا أن يريا بعضهما يشغلاها ويخرجا للقاء بشرفتيهما
بتوتر أن تلمحها والدتها تدلف الشرفة خلسة
لتقول يا بنى بس أمى هتطين عيشتك اطفى الكاسيت بقى
عمرو في شرفته الناحية الأخرى هههههههه أعمل إيه مشفتكيش النهارده وحشتينى
ناردين وأنت كمان بس اقفل الكاسيت ماما متحلفالك
عمرو مش مهم سيبك من أمك الخنيقة دى
ناردين بس بقى متقولش على ماما كدا
عمرو يا لهوووى على مزتى بمۏت في اللى جابوكى يا بت
ناردين بخجل اخرس يا عمرو
لتخرج من شرفتهم والدته وتنظر بابتسامة صوب ناردين قائلة صباح الخير علىالناس الحلوين
ناردين صباح الخير يا طنط عاملة إيه
نادية والدة عمرو الحمد لله يا قمرة أنت عاملة إيه سمعت النتيجة كمان يومين
ناردين أه وأنا متوترة وخاېفة أوى يا طنط
نادية متقلقيش ربنا هيديكى تعبك إن شاء الله
لتخجل ناردين وتستأذن وتدلف منزلهم
فيلوم والدته ماما أنت ليه جيتى دلوقتى
نادية مالك يا ولا قطعت عليكم الجو ولا إيه
عمرو أوووف منك يا نادية طب ليكى جوز يترد عليه ودلف منزلهم ودلفت والدته خلفه
كان والده يطالع أحدى الجرائد عندما حدثه عمرو وبعدين يا حاج في مراتك دى
ليخلع عنه نظارته الطبية ويترك الجريدة من يده قائلا مالك أنت نسيت أنها أمك ولا إيه
عمرو بتأفف لا منسيتش بس دايما بتيجى في أوقات مش مناسبة خالص طب يرضيك أكون بكلم مزتى تدخل علينا كدا
ليقهقه والده هههههههههههههه محسسنى أنها دخلت عليكم أوضة النوم ما تتلم يا عمرو
عمرو لا ناردين خطيبتى وبحبها وهتجوزها
نادية بمزح وأمتى خطبتها دى البنت لسه ثانوية عامة إيه يا سى عمرو خطبت من ورانا ولا إيه
عمرو ندووش خفى عنى ها
ليتدخل الأب بس يا وله متدلعش مراتى أنا بس اللى ادلعها
عمرو والله هتجننى أنت وهى دى أمى يا حاج على فكرة
الوالد أه أمك بس مراتى أنا وأنا بس اللى ادلعها
ورث عمرو أغلب صفات والده الشهامة والمروءة وأيضا الغيرة المفرطة وقد يكون السبب الرئيسى لأنانية عمرو هو أنه وحيد والديه فلا أخوه له
بعدها بعدة أيام
تجاوزت ناردين الثانوية بنجاح باهر ولكن
ناردين بضيق يعنى إيه كلامك دا
عمرو يعنى هتكتبى في التنسيق الكلية اللى أنا اختارتهالك
ناردين بس أنا مش حابة مجال التدريس دا
عمرو مش بمزاجك على فكرة
لتصمت وتنفذ أوامره الصارمة وتمر السنوات بحبهما في الظلام حتى جاء يوم
كان عائدا لمنزلهم عندما أوقفته احدى الجارات حوده حوده
الجارة عامل إيه
حودة الحمد لله يا طنط
الجارة وأخبار ماما ونيرمين إيه
حودة تمام بيسلموا عليكى
الجارة اه سلملى على ماما أوى وقول لناردين أنا زعلانة منها امبارح كانت في المواصلات هى وعمرو وعملت نفسها مش شايفانى
حودة پغضب مكتوم أنتى شفتى ناردين أختى
الجارة بلؤم أه شفتها هى وعمرو ابن نادية جارتنا كانوا سوا في المواصلة امبارح ونازلين ضحك مسخسخين أوى دى حتى عملوا نفسهم مش شايفنى
پقهر وعنفوان المراهقة والرجولة
ذهب إليه ليثأر لشرفه
حودة بلغة غاضبة ونظرات ڼارية عمرو اللى سمعته دا حقيقى
عمرو بتوتر سمعت سمعت إيه
حودة أختى ناردين كانت معاك امبارح
عمرو حودة اسمعنى كويس قبل ما تحكم عليها أو على أنا بحب ناردين وعايز اتقدملها
حودة طب واللى بيحب واحدة يروح يتقدملها ولا يمشى معاها يا صديقى العزيز
عمرو أنا والله عايز اتقدم رسمى بس مستنيها تخلص الترم دا أخر ترم ليها وتتخرج
وعد عمرو حودة ليلتها بخطبة ناردين ممما أسكت حودة عنهما ولكن خبث الجارة لم يتوقف عند ذلك الحد
فقصت على والدة ناردين ما رأت فاشټعل الڠضب برأسها
دلفت منى منزلها پغضب عارم وما إن رأت ابنتها ناردين حتى انهالت عليها بالسب ولقنتها صڤعات متتالية افقدتها توازنها تماما
كان صوت صياحهما يتردد وبقوة فانتبه لصوتهما وخرج لشرفته فسمع مشاجرتها مع والدتها
كانت ببكاها ونحيبها المستمر حتى طرقت جارتهم نادية باب منزل ناردين
منى پغضب مكتوم ما إن رات نادية بالباب
منى بضيق نادية
نادية بابتسامة ازيك يا منى عاملة إيه
منى بتوتر من نظرات منى الڼارية الحمد لله اتفضلى
جلست منى وتجاذبت أطراف الحديت مع منى حتى منى أنا جاية أفاتحك في موضوع عمرو وناردين
منى وزمت شفتيها ضيقا وجحظت عيناها ڠضبا و
منى پغضب متجبليش سيرة ابنك لو سمحتى أنا لو أطوله قدامى هأكله باسنانى بيشوه سمعة بنتى وبيضحك عليها
نادية بضيق من كلمات منى ولكنها حاولت التماسك والاتزان اهدى بس كدا واسمعينى
منى بضيق وڠضب عارم اهدى إيه بقى ابنك الصايع بيضحك على بنتى كلنا عارفينه صايع وبتاع بنات اشمعنا ناردين بنتى يعنى كانت البنات خلصت ملقاش غيرها يعاكسوها
منى بريبة وضيق مكتوم من كلمات منى الچارحة اسمعينى بس الولاد بيحبوا بعضهم وأنا جاية أشوف رأيك وأبو عمرو هيكلم محمد جوزك اننا حابين نخطب ناردين لعمرو رسمى
منى ولم تظهر أى رد فعل لتكمل نادية انا جيت أقولك يا ريت متقسيش على نيمو تانى أنا بعتبرها بنتى وقريبا مرات ابنى مكانش في داعى انك تضربيها وتبهدليها هى ما أجرمتش عشان تعملى فيها كدا
منى بضيق بنتى وبربيها
نادية هى فين حابة أشوفها واطمن عليها
منى بضيق ناردين نامت من بدرى
نادية بإحراج بجد ااااااااه طيب استأذن أنا وابقى سلميلى عليها لما تصحى
منى وهى تزم شفتيها ضيقا إن شاء الله
غادرت نادية لمنزلها وما إن رأها تدلف حتى هرول ناحيتها ها يا ماما حصل إيه
نادية طب استريح من طلعة السلم الأول وبعدين احكيلك
عمرو بلهفة ماما اخلصى شفتيها عاملة ايه امها الحيوانة دى عملت فيها ايه شفتيها هى كويسة
نادية لا مشفتهاش أمها قالتلى نايمة
عمرو بضيق وڠضب مكتوم أأأخ منها الست دى في واحدة ټضرب بنتها كدا
وترك والدته واتجه للشرفة لعلها تفتح شرفتها ويطمئن عليها بعد شجارها مع والدتها والتى سمع بها الجيران جميعا
كانت قابعة بغرفتها تبكى بحرارة من صڤعة والدتها لها لأول مرة
رن هاتفها عدة مرات حتى قررت أخيرا أن تجيب
بصمت فتحت الهاتف ووضعت أذنها عليه ولم تتفوه بكلمة
عمرو بقلق نيمو أنت كويسة
بشهقات متتالية
عمرو حبيبتى خلاص عشان خاطرى بطلى عياط
ناردين
عمرو بإلحاح افتحى الشباك عايز اطمن عليكى
ناردين بصوت متحشرش باكى لا مش دلوقتى أنا مش قادرة أتكلم دلوقتى بعدين يا عمرو
عمرو محاولا تهدئتها طب وحياة مورى لتفتحى الشباك
ناردين بابتسامة باهتة عمرو لا مش هقدر سيبنى دلوقتى بعدين هكلمك
عمرو طب يا رب أموت لو مفتحتيش الشباك دلوقتى يالا يا مزتى وحياة مورى عندك حابب اطمن عليكى
ناردين باستسلام نهضت من فراشها وتناولت منديلا لتجفف عنها دمعاتها نظرت بالمرأة فرأت وجهها متورما من كثرة البكاء ومن صڤعات والدتها وفتحت نافذتها لتراه أمامها بشرفته
رأها ولأول مرة باكية بعيون منتفخة ووجه محمر من كثرة البكاء
عمرو جاتها قطع ايدها منى دى
ناردين بس بقى دى أمى متدعييش عليها
عمرو أمك دى مدت إيدها على حبيبتى والله لولا عيب لأروح أتخانق معاها دلوقتى
ناردين طب اسكت هى أصلا مش طايقاك خالص ولو شافتك قدامها هت
عمرو هتعمل إيه يعنى
ناردين بابتسامة ساخرة بلاش لتزعل
عمرو أيوا كدا والنبى تبسم يا قمرى
ناردين بابتسامة خفيفة اضحك اضحك ما هو مش أنت اللى تروقت من شوية
عمرو بمزح ليه هى أمك أيدها تقيلة أوى
ناردين وتضع يدها على وجنتها أوى أوى
عمرو معلش يا قلبى بكرا تبقى خطيبتى وخلى مخلوق يقرب منك
لتبتسم له ابتسامة عشق ساحرة
في منزل رنا مساء
يقف خارج منزل رنا وبيده
باقة زهور اشترتها والدته وأعطته له بعد إلحاح كبير منها وبيده الأخرى يحمل علبه بها قالب حلوى
بتأفف ينظر لوالدته ما ترنى الجرس ولا هنفضل واقفين كدا كتير
والدة سليم طب مش لما تفرد وشك الأول
سليم پغضب وضيق مكتوم ماما رنى الجرس
بدل ما والله أرجع وأغير رأيى
لتطرق الأم باب منزل أختها
من داخل المنزل تجرى ناحية غرفة ابنتها وتدلفها بلهفة ها جهزتى خالتك وسليم بيرنوا الجرس لتصعق من رؤية ابنتها
لتجحظ عينيها پغضب وتقترب من ابنتها الممدة بفراشها قومى فزى يالا أنت لسه متنيلتيش لبستى
رنا ماما أنا مش عايزة أتجوز سليم ماما دا بتاع بنات وصايع وأنت عارفة كدا كويس
والدة رنا طب قومى أحسنلك ألبسى خلينى أروح أفتحلهم الباب بقالهم ساعة بيرنوا الجرس أخلصى قومى
لتستسلم للأمر الواقع وتنهض لتبدل ملابسها
خارج المنزل
سليم محدثا والدته يالا بينا باينلهم مش جوا الحمد لله
والدة سليم بخفوت وصوت غاضب اخرس بلا نمشى خالتك جوا أنا لسه مكلماها
سليم بخفوت وهو يلوى فمه طبعا هتلاقى فين عريس لقطة زيى لبنتها الهبلة
لتفتح والدة رنا الباب بترحاب أهلا أهلا وتحتضن شقيقتها وتبسط يدها لتصافح سليم فيمازحها ايدى مش فاضية يا خالتى كنت خدتك بالأحضان والله
والدة رنا طب وليه التعب دا يا ابنى
سليم
بغيظ مكتوم ولا كتير ولا حاجة دى حاجة بسيطة ليكى وللجاموسة أأأأأأأأأ قصدى العروسة
يدلف ووالدته المنزل ويجلسا يتجاذبان اطراف الحديث مع خالته التى تنتظر خروج ابنتها عليهم بفارغ الصبر لتمر حوالى ربع ساعة فتقول والدة سليم أمال رنا فين ولا بتدلل علينا
سليم محدثا ذاته جتها قطيعة يكش تولع البعيدة
لتخرج عليهما رنا بجمالها الساحر
رنا فتاة شقراء ممشوقة القوام كانت ترتدى ليلتها فستان باللون البيج وحجابها يزين وجهها
لم يعرها اهتمام فقد رأى وعاشر من أجمل منها وأكثر إثارة
جلست بجوار خالتها شاردة حزينة بعالم أخر حتى أنها لم تستمع عما يتحدثوا غير كلمة والدتها رنا بنقرأ الفاتحة ها
استسلمت للأمر الواقع وقريت فاتحتها على زير النساء سليم وليتها تمردت ليلتها
وتمضى عدة أيام على ناردين وعمرو ويتقدم لخطبتها بشكل رسمى
رفضت والدتها وبشكل قاطع موضوع خطبتها من عمرو فبرأى منى عمرو شاب مستهتر ولعوب لا يصلح زوج لابنتها
فاقترحت ناردين على عمرو أن يفاتح خالها أحمد بموضوعهما فخالها أقرب شخص لوالدتها ويستطيع إقناعها
وافق الخال أحمد على مقابلة عمرو وسماعه
في أحد المقاهى بعينان صغيرتان يحدق بعمرو القابع بخجل كتلميذ بامتحان
لينطق أحمد أخيرا قربت منها
عمرو بتوتر ملحوظ يتناول منديلا يخرجه من جيبه ويمسح قطرات العرق المتصببة عنه ويجيب بتردد وريبة قصدك إيه يا عمى مش فاهم قصدك
أحمد يعنى قربت من خدها لمست ايدها فهمنى
ليفهم عمرو مغزى كلام الخال
ويجيب بثقة وثبات بعد أن يريح ظهره على المقعد وينظر بعين ثابتة ناحية الخال المراقب لتعابير وجه عمرو جيدا ناردين حبيبتى واللى يحب ميأذيش وأنا مستنى الحلال ولو كنت بضحك عليها مكنتش عملت المستحيل عشان أخطبها ونتجوز كنت أخدت غرضى منها ورميتها والفرصة كانت قدامى كتير بس أنا عاشق والعاشق ميأذيش حبيبته
نيمو أنا بخاف عليها حتى من نفسى
أحمد وهو يراقب ردود أفعال عمرو قبل كلماته أنت إيه اللى حببك في ناردين على حد علمى أنت مهندس ووحيد أبوك ومستقبلك قدامك اشمعنى ناردين ما البنات كتير
عمرو معرفش بس أنا من صغرى بشوف نيرمين بتاعتى أنا مش متخيل نفسى مع حد غيرها ولا هسمح لحد يأخدها غيرى
أحمد بابتسامة ساخرة إيه يعنى بتهددنا لو جوزناها لحد غيرك
ليصمت عمرو
ليلتها وعد أحمد عمرو بأن يقنع أخته منى أن توافق على خطبة ابنتها ناردين من عمرو
ويتقدم عمرو بشكل رسمى لناردين وأجلت الخطبة حتى تخرجها من الجامعة
يوم خطبة ناردين وعمرو قبل خمس سنوات
في صالون التجميل
ناردين بقلق يا لهوى يا رتنى ما سمعت كلامك يا سها الفستان عريان أوى دا عمرو ممكن يقتلنى
سها قريبة عمرو يا بت ولا يهمك يعنى هتعملى خطوبة كل يوم وبعدين دا أنتى طالعة مزة
ناردين بقلق تنظر بمرأة الصالون ولفستانها العارى الكتفيين تترقب رد فعل عمرو عندما يراها
وصل لصالون التجميل وخرجت هى وما إن رأها حتى تبدلت معالم وجهه من السعادة إلى العبوس والڠضب
اقترب منها وبحزم وغيرة واضحة ووجه مقتضب حدثها بخفوت هى
الهانم هتروح القاعة كدا
ناردين بتردد وقلق وړعب من نظراته وعيونها الجاحظة أصلى أصل
ليرتفع صوته عليها أنت اتجننتى عايزانى أخدك الفرح لأصحابى يتفرجوا عليكي إيه اللى أنت لابساه دا
لتصدم بردة فعله وتحبس العبرات بعيناها وتتوجس خيفة من حديثه الصارم فيقترب والده بلهجة حازمة عمرو أخرس خالص وينظر لناردين بعطف أبوى طالعة قمر يا بنتى ربنا يحميكى ويقترب ليقبل جبينها فيقف عمرو بينهما بغيرة إيه يا بابا مش كفاية فستانها كمان هتبوسها
والد عمرو ابنى مچنون أقول إيه
أخلص يالا الزفة مستنياكم ويبتسم لناردين ابتسامة أبوية ساحرة
خرجا وهو يلف معصمه حول معصمهما وما إن رأها أصدقائه حتى انبهروا بجمالها فتغزل صديقه مجدى بها وواوووووو إيه القمر دا يا بختك يا عمرو
لينظر له عمرو بتوعد وڠضب
وصلا القاعة
ودلفا العروسان وهى تتأبط حول ذراعه
كانت تخرج كملاك بفستانها الأحمر العارى الكتفين انبهر الجميع بجمالها
وكثر القيل والقال بين المدعوات فمنهن من انبهرت بجمالها ومنهن من سخرت من وزنها ومنهن من لام عمرو على خطبتها
كانت محط للأنظار من الرجال والنساء
كان الڠضب سيد الموقف لديه يرى العيون تأكلها
فناردين خرجت جميلة للغاية ليلة خطبتهما ولكن ذلك الغيور حتى من ذاته عليها لم يتقبل ذلك الوضع فخلع عنه سترته وألبسها إياها ليمنع العيون عن أملاكه الشخصية كما يعتقد
ومنعها حتى من النهوض من مكانها من نظرات أصدقائه عليها وتفحص العيون بها
الواقع
لتكمل ناردين بخواطرها
ليلتها برغم ضيقى من غيرته إلا أنى شعرت بالأمان كان لأول مرة يقترب منى ونرقص سويا قبل رأسى قائلا أعشقكى
عند اقترابه لتقبيل رأسى اندفع الډم بقوة في عروقى وتشنجت أعصابى لا أدرى أخجل هو أم فرحة دبت بأوصالى
كل ما تمنيته ليلتها أن نظل سويا لأخر وهلة بحياتنا
تمر السنوات القليلة بنا بين غيرة وشك وڠضب وحنو
كان تجهيز مسكن الزوجية شاق علينا
فعمرو لم يتقبل مساعدة والديه أراد أن نبنى سويا عشنا بأيدنا
كان عمرو بتلك السنوات الأمر الناهى بى لا أجرأ على مخالفته كلمته أمرة ونافذة على لا تصادقى لا تخرجى لا تعملى
ظل الاكتئاب بالتدريج رفيقى وما يصبرنى عشقه وعشقى له
فازداد وژنى وشحبت بشرتى لا أعلم لم كان يحدث كل ذلك هل هى الفرحة واطمئنانى أنه سيكون لى أم قهره وكبته لى
حتى جاء اليوم المشئوم ليلة عيد ميلاد عمرو
الفصل الثالث
منذ ما يقارب العاميين
يهاتفها والهاتف قيد الانتظار
يغل الډم بعروقه ويثور فيستمر بالاتصال حتى تجيب أخيرا
سليم بلهجة أمرة وغاضبة كنت بتكلمى مين
رنا بكلم ناردين
سليم أنا مش مليون مرة أقولك ملقيش فونك انتظار
رنا بطيبة طب اعمل إيه
سليم ماشى حسابك معايا بعدين اخلصى انزلى أنا تحت
رنا مودعة والدتها في طريقها برفقة سليم لحفلة عمرو
والدة رنا رنا مش هنبه عليك تانى تخلصوا الحفلة يوصلك البيت على طول مفيش مرواح معاه لأى مكان سامعاه
رنا ماما على فكرة أنت تقريبا كل ما أخرج معاه تقولى الكلمتين دول
والدة رنا وهفضل أقولهم لغاية ما تتجوزوا
رنا يعنى عارفة انه صايع وممكن ېغدر بيا
والدة رنا لا هو بيحبك مش هيأذيكى
لتزم رنا شفتيها ضيقا واستنكارا من أفعال والدتها وأقوالها المتناقضة وتخرج لملاقاته
أسفل بناية رنا
سليم وهو يتفحص هيئتها سنة عشان تنزلى
رنا مساء الخير
سليم بضيق وهو يشير على ملبسها إيه اللى أنت لابساه دا
رنا ماله ما هو حلو
سليم لا مش حلو دا ضيق أوى وأنا قلتلك كتير محبكيش تلبسى ضيق إيه واخدك للفرجة أنا
رنا يعنى إيه اطلع أغير
سليم بعد ما اتأخرنا يالا اطلعى وإياكى تهزرى مع حد سامعاه
لتومأ رأسها بالإيجاب وتصعد بجواره في سيارته
في الطريق للحفلة
سليم بس تعرفى رغم إن اللبس ضيق بس حلو أوى عليك
لتخجل من كلمات غزله وتطأطأ رأسها خجلا
ليكمل بهدوء تعرفى أنا حبيتك ليه يا رنا
رنا وهى تنظر له
سليم عشان أنت خجولة وبتسمعى كلامى أنا كان من سابع المستحيلات اتجوز واحدة بتصاحب شباب حتى لو مجرد فريندز أنا اللى استأمنها على اسمى وبيتى لازم تبقى واحدة زيك كدا خام ملهاش في أى حاجة
لتتجرأ ليلتها ولأول مرة تحدثه طب لما پتكره البنات اللى بتصاحب بتصاحبهم ليه
سليم بغرور عشان أنا راجل مش هضر في حاجة قبل ما أصاحبهم راجل وبعد ما صاحبتهم بردو راجل
رنا بتوتر طب وجيجى
سليم ويغضب ويقبض يده يضرب بها على المقود وإيه لازمتها السيرة دى ما كنا ماشيين كويس
رنا أنا بضايق من نظراتها ليك بحس أنكم مش مجرد أصحاب
سليم اطمنى اللى زى جيجى أخرها صحوبية مستحيل حد يبصلها كزوجة أو حبيبة
في حفلة عمرو
رنا خطيبة سليم تحادث ناردين فقد تعرفت عليها من خلال سليم صديق عمرو بجد المكان روعة يا نيمو كل دا عشان سى عمر و يا بخته بس يا ريت يحس ويقدر اللى بتعمليه عشانه
ناردين ببرائة أنا خطيبته وكلها كام شهر وهبقى مراته بس هى واحدة متستاهلش حتى إنى اتكلم عنها
رنا لا بجد على يا نيمو أنا بشوفك لما بيكون بيهزر معاها بتبقى عايزة تضربيها پالنار
ناردين بأسى طب أعمله إيه ما هو مش عايز يبعد عنها بيقولى صحبتى من النادى ومعرفش إيه كنتى عرفتى أنت تبعدى سليم عنها
رنا سليم غير عمرو أنا بټرعب من سليم مقدرش حتى أقوله أنت مصاحبة ليه تفتكرى هما أكتر من صحاب أنا شاكه وخاېفة أسأله ولم قلت لماما زعقتلى وقالتلى بطلى أوهام
ناردين بأسى على صديقتها فهى علمت بعلاقة سليم وجيجى من عمرو ربنا يصلحلك الحال ويبعد بنت الحړام دى عنهم
رنا تفتكرى حتى بعد ما يتجوزونا هيبعدوا عنها ولا هتفضل صحبتهم بردو
ناردين وبدأت تدمع خلاص يا رنا مش عايزة أبوظله عيد ميلاده
في أحد أركان الحفلة كانت جيجى الفتاة الثرية كما يسميها أصدقائها الشباب وعلى رأسهم عمرو
تقترب من تجمع عمرو وأصدقائه وتجلس على حافة مقعده وبغرور منه كسلطان يتركها بل ويتمادى في
حديثه معها وسط ضحكاتهم السافرة كأنهم مغيبين ليسوا بوعيهم
تركت صديقتها وذهبت باتجاه مجلسه فكانت الطامة
تقف ناردين بذهول تجحظ عيناها من منظرهما
السافرة تجلس على حافة مقعده وتمدد ساقيها فوق ساقيه وهو مستمتع بالوضع بل ويتغزل بها أيضا وسط رفاق السوء من شاكلته
ليلاحظ سليم صديق عمرو وخطيب رنا قدوم ناردين فيشير له بوصول ناردين
فقال عمرو بعدم
مبالاة فكك يا عم منها
لم تكن قدماها تحملها خاصة بعد إھانتها العلنية حقا تحملت منه الويلات ولكن أتصل به الدرجة بفعل ذلك أمام أصدقائه ولا يعير لوجودها بينهم أى اهتمام كادت ټنفجر بكاءا ولكنها تماسكت و
عادت بأدراجها حيث صديقاتها الفتيات فانتبه لها وهرول خلفها وجذبها بقوة صارخا بها تعالى اقعدى جنبى
ناردين بصوت مخټنق محاولة التماسك لا أنا هرجع اقعد مع رنا والبنات
ليجذبها بقوة وأجلسها على المقعد بجواره بعد أن نهضت عنه السافرة جيجى
حاولت أن تلملم شتات كرامتها المبعثرة فلم تعره اهتمام وأكملت حديثها فازداد حنقا وڠضبا كانت ليلتها متعمدة تجاهله لعله يعتذر ولكن
كان يهم بإطفاء شمع قالب الكيك الذى اشترته ناردين له خصيصا
تطوق الأصدقاء حول المائدة التى عليها القالب
اقترب من سافرته فشعرت ناردين بالإهانة للمرة الثانية على التوالى فاقتربت منه وهمست له مش المفروض تقف جنب خطيبتك
لم يعر كلامها اهتمام وقال بأنانية بطلى غيرة فاضية واكبرى بقى أنت مش طفلة
لټطعنها كلماته تلك فتركت الحفلة وغادرت حتى أنه لم يشعر بغيابها لبعض الوقت
بأسى ودموع حبيسة تركت مكان الحفلة وجالت بالشوارع غير واعية بطريقها لتنتبه فجاة للوقت فتوقف سيارة أجرة
دلفت السيارة الأجرة وحاولت جاهدة أن تكبت عبراتها ولكنها اڼفجرت ببكاها
بتوجس نظر لتلك البائسة بالمقعد الخلفى فأشفق عليها
كان سائق السيارة شاب في أواخر الثلاثينيات فأخرج منديلا من علبة المناديل وناولها إياه قائلا اهدى يا انسة وقوليلى طريقك فين
لتعى لاڼهيارها وتمسح عنها عبراتها وتتماسك قليلا وبصوت مخڼوق تتحشرج به الكلمات رايحة