اسكريبت همسة عتاب بقلمي فاطيما يوسف

قاعدة قدام البحر بتفتكر إللي حصل لها وتتمني الزمن يرجع بيها سنة واحدة بس مكنتش هتعمل إللي عملته ،

ولا كان ده بقي حالها إللي محير كل إللي حواليها ومخليهم قلقانين عليها ،

قاعدة تفكر هتعمل ايه في المصيبة إللي هي فيها ومسيرها في يوم من الأيام هتنكشف ساعتها هتعمل ايه وهتفول لهم إيه ،

فلاش باك
متجمعين كلهم في قاعة فخمة والكل حوالين العريس والعروسة مستمتعين بسحر اللحظة ،

اصحاب العروسة حواليها جمبها وماسكين إيدها بيهدوها من التوتر ،

النهاردة كتب كتابها علي حبيبها أسامة واللي كانوا بيحبوا بعض من بقالهم سبع سنين منهم تلت سنين خطوبة ، بعد عناء شديد مع أبوها وأمها إللي مكنوش موافقين نهائى علي أسامة علشان مستواه مش من نفس مستواهم ،

فضلت وراهم سنين علشان يوافقوا وبتستخدم مرة اسلوب الزعل ومرة تمنع الأكل ومرة تاخد حبوب وتنتحر علشان تضطرهم يوافقوا عليه ،

استسلموا قدامها وقدام محاولاتها إللي مملتش منها سنين ولما لاقوها وصلت للانتحار خضعوا للأمر الواقع من رعبهم عليها في النهاية هي بنتهم الوحيدة ،

إللي معندهمش غيرها ولا ليها أخ ولا ليها أخت ،
وبعد مازهقوا إقناع فيها إن ابن عمها بيحبها وعايزها وشاب محترم وأخلاقه عالية وبيحبها من وهما صغيرين لكن هي لا حياة لمن تنادي ،

واتخطبوا وشرطوا الخطوبة تبقي تلت سنين لعل وعسى يطفشوه أو يقنعوا بنتهم لكن خلاص الأمر بقي حقيقة و خلاص المأذون بيكتب الكتاب لحد ما قال :

_بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ،

وشد المأذون المنديل وبص أبوها لأسامة وقاله خلي بالك من هبة دي أمانة وبأمنك عليها ، اوعي تزعلها في يوم من الأيام ولا تيجي عليها ،

دي بنتي الوحيدة واللي مليش غيرها ،

بصت لابوها والدموع باينة في عنيها من سحر الموقف وجريت عليه وحضنته وقالت له باطمئنان:
_ جري إيه ياعم الشباب أنا لسه هقعد شهرين كمان علي قلبك ده يدوب كتب كتاب ، ولسة الفرح قدامه شهرين بحالهم مش هسيبك فيهم ياحبيبي .

شدد أبوها عليها وهي في حضنه وقال لها بفرحة:
_ مبروك يا بيبو ياحبيبتي ربنا يسعدك ويبارك لك في حياتك يارب وأشوفك أسعد واحدة في الدنيا .

هنا جت أمها وشدتها من حضنه وقالت له بدموع:
_ وسع كده بقي خليني أخدها في حضني وأبارك لها.

حضنت مامتها أوي والفرحة مش سايعاها ،

وباركت لها مامتها ودعت لها ربنا يكمل فرحتها علي خير ، وأصحابها كمان جم عليها حضنوها وباركوا لها ومنهم إللي غلس عليها ،

وفجأة الدجي اشتغل أغاني وأخدوا العروسة وقعدوا يرقصوا معاها ويفرحوها ،

وعريسها أصحابه خدوه هما كمان ورقصوا معاه ،

والعريس والعروسة أخيراً جه معاد رقصتهم مع بعض ،

واشتغلت اغنية العروسة المفضلة ،

قرب عنيك وأسهر معايا وهات إيديك تحضن هوايا ،

والأغنية شغالة وهما الاتنين منسجمين مع الرقصة وبص أسامة في عينيها وقال لها بحب يكفي العالم بحاله :

_ ألف مبروك علي قلبي إللي أخيراً بقيتي ملك إيديه ياحبيبتي ،

أخيراً بقيتي مراتي واسمك بقي علي إسمي وحضنك ده بقى ملكي ،

وكمل بتوهان وهو باصص جوه عنيها بعشق:
_ بحبك ياأغلي مافي حياتي ، لأ ده إنتي كل حياتي والنفس إللي أنا بتنفسه ،

وراح شايلها ولافف بيها وهو حاضنها وماسك فيها ومتبت وخايف عليها زي الطفل الصغير لا تقع من بين إيديه ،

وبعدين نزلها وباسها من راسها بكل الحب .

بصت هيا كمان جوه عنيه وقالت له بعشق أكبر من عشقه ليها:
_ أنا كمان مش بس بحبك وبموت فيك ،
أنا بعشق النفس إللي بتتنفسه ياأسامه ،

ربنا يحفظك لقلبي ومايحرمنيش منك أبداً يانبض قلبي .

وخلصت الحفلة البسيطة بتاعت كتب كتابهم ،
وأخدها أسامة يعزمها علي العشا في مركب علي النيل ويقضوا وقت سعيد مع بعض وده طبعاً مستأذن من باباها هي خلاص بقت مكتوب كتابها تخرج معاه عادي لوحدهم من غير ولا بنت عمها ولا بنت خالها ،

ركب أسامة عربيته وهو حاضن إيديها ومتبت فيهم وكانه خايف لا تهرب من بين إيديه ،

وصلوا للمركب بعد نص نص ساعة وكان يخت جميل يسحر العين من جماله ، وأول ماراحو ناحية اليخت أخدها في حضنه يركبها اليخت وفجأة قالها بصي يابيبو كده لفوق ،

بصت هبة لفوق وحطت ايديها علي بوقها من المفاجأة إللي كانت عبارة عن إسمها واسمه في السما مكتوبين بالألعاب النارية بألوانها الزاهية ،

وبعدين قلب كبير محفور فيه كلمة :
_ بعشقك ياقلبي وعمري وحياتي كلها.

وراح رافعها في الهوا يلف بيها وحاضنها جامد وجواه إحساس غريب إنها ممكن تضيع منه وميشوفهاش تاني ، والإحساس ده بقي بيرواضوا كل شوية في الأيام الأخيرة دي ،

وبعدين نزلها وبص في عنيها بهيام وهي كمان بصت له نفس بصة الهيام ويمكن اكتر كمان لأنها بتعشقه عشق السنين ، وقال لها:
_ أنا مش مصدق نفسي إن إنتي بين إيديا وإني حاضنك ، وإن بعد كدة هحضنك وقت مانا عايز بدون مانخاف ولا نقعد نتلفت حوالينا ،

متتصوريش حضنك ده بيمثل لي إيه ، متجمع فيه كل معاني الإحساس ، حضن إحتواء زي حضن الأم لابنها ، حضن اشتياق زي حضن الحبيب اللي مسافر بعيد عن حبيبه عمر بحاله بالرغم من إني بشوفك تقريباً يوميا،

حضن رغبة كل لما عيني تيجي في عنيكي بدوب وبتوه جواهم ،

حضن أمان شكل إللي مسافر بعيد عن وطنه ولما صدق رجع من سفره وبيشم ريحة تراب بلده كأنه أبهي العطور ،

الدموع اتجمعت في عنيها من إحساسها بكلامه إللي اخترق قلبها وكل كيانها ، ما هي كمان عاشقة ودايبة فيه ويمكن أكتر كمان وقالت له بتأثر من كلامه بعد ماباست إيديه الاتنين بحب وهيام :

_ ياه ياأسامة إحساسك وكلامك توهني وكلامك علشان خارج من جوة قلبك دخل قلبي واتسرب في دمي وكل حتة فيا ، عمري ما ندمت ولا هندم إني اختارتك وفضلتك علي أي حد وعمري ماهندم علي السنين إللي عافرت فيها علشان أكون بين إيديك ،

ولو رجع بيا العمر ألف عمر مش هرضي غير بيك شريك ولا غيرك حبيب ولا قبلك قريب ولا بعدك يدق قلبي لغريب ،

ربنا يخليك لقلبي ومايحرمنيش من حضنك ولا ضمتك .

حاوط رقبتها بإيديه وثبت عيونه علي شفايفها وباسها بكل رقة تكفي العالم بحاله وهي مستجيبة ومنسجمة وبتبادله البوسة بنفس الحب ونفس الإشتياق ، لحد ماحس إنها مش قادرة تاخد نفسها، بعد عنها وشدها من إيديها ووداها علي ترابيزة محطوط عليها كل أصناف الأكل إللي بتحبها ،

وطول ماهما بيتعشوا كل شوية يقول لها أحلي كلام الهوي والحب إللي بيدوبها فيه اكتر ماهي دايبة ،

وخلصوا العشا وقعدوا مع بعض قاعدة رومانسية جميلة وعمرها ماتتنسي طول حياتهم ،

وأثناء ماهما قاعدين رن موبايلها برقم باباها وكان بيستعجلها إنها ترجع علشان خلاص الوقت اتأخر ،

وردت عليه وقالت له إنها راجعة حالاً وقفلت معاه،

وبصت لأسامة بمحايلة وهي بتطبطب علي إيديه وقالت له :
_ معلش ياحبيبي بابا بيتصل علشان نرجع ونعوضها في خروجة تانية خلاص محدش بعد كدة هيتحكم في علاقتنا ولا خروجنا مع بعض.

ابتسم لها وهو متفهم وبيصبر نفسه إنها خلاص كلها أيام وهتبقي في بيته ومحدش هيحوشها عنه خالص ولا هيتحكم فيهم ، وأمر قبطان اليخت إنه يرجع بيهم ، ولف ورجع بيهم ووصلوا للمرسي

وأخدها من إيديها ونزلها من اليخت براحة وهو خايف عليها وركبوا العربية ورجعها بيتها وطلعها لحد فوق وسلم علي باباها ومامتها ومشي ،

وبعد ما مشي قعدت معاهم شوية صغيرين وقامت بسرعة دخلت علي أوضتها لما موبايلها نور برسالة لأسامة إنه هيرن عليها ويكلمها ،

رن عليها أسامة وقال لها اول مافتحت :
_ وحشتيني يانور عيوني الحبة الصغيرين دول .

ردت عليه وهي بتلعب في شعرها وبكل انبساط وسحر قالت :

_ إنت كمان وحشتني اوي يا أسامة .

وكملت بحماس

ها ياحبيبي عملت إيه مع بتاع الموبيليا خلص الأوضة زي ماحنا عايزينها ولا لسه ،انا متشوقة أوي أشوف شكلها أوي بعد ماقلنا له علي التغيير إللي إحنا عايزينه أكيد هتطلع جميلة .

رد عليها بنفس الحماس وأكتر :
_ أنا واثق في ذوق حبيبي وإنها هتطلع تحفة ده كفاية إنها اختيارك ياقلبي انتي ،

وكمل كلامه وقال بتذكر :
_ آه صحيح قبل مانسي هعدي عليكي بعد بكره إن شاء الله هنعدي عليه علشان تشوفي اللون الأخير كده عاجبك ولا لأ ،

وراح عامل صوت بنفسه كأنه بيشرب حاجة وبياخد نفسه منها ،
حاجة هي عارفاها كويس جداً وطلبت منه ميشربهاش خالص وبالرغم من كده وهو بيكلمها دلوقتى بيشربها وفاكر إنها مش هتحس بيه ولا هتدري باللي بيعمله ،

لكن علي مين هي عارفاه وفاهماه أكتر من نفسها ميت مرة ،

وفجأة قالت له بعصبية وغضب:
_ أسامة إنت بتشرب لسه الزفت ده ياأسامة ، إحنا مش متفقين إنك متشربش القرف ده تاني .

اتلجلح أسامة واتفاجأ من إحساسها حتي بنفسه إللي طلع منه ورد عليها بكذب :
_ لأ ياحبيبتي متفهمنيش غلط أنا والله بشرب سيجارة عادية خالص مفيهاش أي حاجه .

اتنرفزت عليه بسبب كذبه وتحويره عليها ومفكر إن كذبته دي هتخيل عليها وهتصدقها وقالت له:
_ وكمان بتكذب عليا بطل شغل الحوارات والأفلام إللي بتعملها عليا دي إحنا بقينا واحد وأنا فاهماك اكتر من نفسك ، بعرفك من صوتك إذا كنت فرحان ولا حزين،

تعبان ولا سليم ، نايم ولا صاحي ، من الآخر بعرفك من النفس إللي بتتنفسه ياأسامة ،

ولو سمحت أنا هقفل علشان عايزة انام ،

ولسة هيقول لها استني ويعتذر لها إنه مش هيعمل كده تاني كانت قفلت السكة في وشه وقفلت موبايلها خالص علشان تعاقبه ، ورمت الموبايل وحلفت تفضل معقباه ومتكلمهوش لمدة أسبوع بحاله علشان يحرم يرجع للشرب تاني بعد ما عانت معاه سنين علشان ما يشربش ،

ومتضايقه جدآ ومخنوقة إنه بكل سهولة بيضيع تعبهم هدر وبيرجع لنفس نقطة البداية ، وعند كلمة البداية اتوجعت أوي وقلبها دق بعنف وقالت لنفسها بتصميم :
_ لأ يا أسامة لأ مش هسيبك ترجع للقرف ده تاني بعد ما تعبنا وحاولنا ودخلت المصحة مرة واتنين ،

بعد أنا ومامتك ماوقفنا جمبك ودعمناك علشان توقف الشرب وبعدناك عن صحاب السوء إللي وصلوك للحالة دي ،

مش هسيب مر السنين يرجع تاني ووقفتي قدام بابا وماما بسببك ييروح هدر ،

وراحت علي التليفون الأرضي حطت فيشته إللي شالتها علشان مايوصلهاش وكلمت مامته علي موبايلها واستنت ترد ،

طبعا الوقت كان متأخر بس في الاخر جالها صوت مامته وهي بترد بقلق :
_ إيه ياهبة ياحبيبتي في إيه قلقتيني .

انفطرت هبة من العياط وقالت لها :
_ أسامة ياماما رجع للشرب تاني أنا عرفته من صوته وأنا بكلمه ، من فضلك أنا هعاقبه وأبعد عنه بس إنتي راقبيه وخليكي زي ضله علشان مانبقاش بعاد إحنا الاتنين ويتعمق جوه دايرة الشرب أكتر ونرجع لنقطة الصفر من تاني ،

أنا هشد وأنتي ترخي علشان يفوق لنفسه ، أنا خلاص تعبت ياماما ومبقاش فيا حيل للمناهدة .

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *